فصل الصيف ، فصل العطل والفسح والتحرر من قيود العمل طيلة السنة ، هذا بالنسبة للإنسان في الدول المتحضرة طبعا ..أما عندنا في العالم العربي وفي المغرب بالخصوص فلو انجزت احصائيات عن هذا الموضوع لجاءت الأرقام مخيبة لكل ما يمكن أن نظنه..
فالمغربي انسان لا يعرف الراحة بتاتا رغما عن أنفه ، وتنطبق عليه الأسطورة التي تروي سر خبزة سيدنا ادام عليه السلام بامتياز ، حين تدحرجت الخبزة من يده من أعلى الجبل فجرى وراءها كي يمكسك بها ..
ومن تم كانت سنة الله في خلقه أن يظل الإنسان عبدا لحاجته للخبز .. يجري وراءه الى آخر يوم في حياته بكل ما يتخلل ذلك من وقائع مؤلمة ومحزنة للأسف بسبب الفقر المتفشي والفوارق الطبقية بين الناس في أوساط مجتمعاتنا..
كم يحزنني حين أرى بالصدفة عجوزا كهلا تجاوز السبعين بل الثمانين من عمره وهو لا زال يجر عربة مترهلة يحمل فوقها أغراض الناس ..أو منظر فلاح عجوز يستيقظ باكرا من اجل حرث ارضه ..و حال تلك المرأة العجوز التي تشتغل في الحمام المجاور …بالكاد تستطيع جر قدميها المتعبتين النحيلتين وهي ما زالت تخدم النساء داخل حمام تجاوزت حرارته 40 درجة مائوية ..وحين تسألها لم لا ترتاح من عناء عمل شاق كالذي تقوم به ترد عليك بصوت باك أنها وحيدة ولا احد يعيلها وستموت جوعا وتنام في العراء الم تشتغل ولا ترضى أن تمد يدها للناس..
سنظل نجري وراء الخبز إلى آخر يوم في حياتنا.. ويبدو والله أعملم اننا نحن العرب هم أصحاب هذه الأسطورة لانها تنطبق علينا كثيرا ..تسير بنا الأيام في طريق المجهول تحت وطأة أنظمة لم تستطع حتى ضمان العيش الكريم لشعوبها الفقيرة والعاجزة والتي تضطر إلى التعب والعمل ان وجدته في أرذل العمر كي تتمكن من العيش ..
نساير الدنيا والله سبحانه وتعالى وحده يعلم ما ينتظرنا ..
هنا لوحات من الواقع ..
تصرخ بكلمات من ألم المعاني ..
تستمطر نظرة ووقفة مع ما تحتضنه من عمق الحقائق التي دفنتها المظاهر والقوالب الزائفة..
قد تختلفون معي في تحليلكم لها وهذا مهم طبعا كما قد تتفقون معي..
ويبقى لكل واحد منا الحرية في التعبير عن رأيه..
هناك مدن في عالمنا العربي
يمكن أن تشكل أكثر المدن تدخينا..
الكسل عدو الإنسان
قد يشل طاقتك ويتحكم في أطرافك بل وفي جسدك فيفقدك نشاطك وحيويتك..
ما أظلم الدنيا لولا فسحة ألامل
لون حياتك بفرشاته..
الفنان المغربي

































