شيء السنة…..كل عام وانتم مدونين..
كتبهافاطمة الزهراء...المغربية ، في 31 ديسمبر 2007 الساعة: 23:00 م
بعد لحظات فقط ، ستلفظ سنة 2007 آخر انفاسها ونعيش دقات ساعة انطلاق السنة الجديدة 2008…
أين نحن ؟؟
فمع بداية كل سنة جديدة تعودنا على النظر من حوالينا دون اكتراث..نلتفت يمنة ويسرة و نجد أنفسنا كمغاربة وضمن حضيرة الدول العربية المسلمة ، قابعين في أمكنتنا..ندور في حلقة مفرغة ، نعود الى نقطة الانطلاق ..لم نتحرك قيد أنملة ….نظل طوال السنة نتطلع لآفاق جديدة ونأمل في غذ أفضل ، لكن في آخر العام نصدم بواقعنا المرير الذي لم يحصل شيء مفرح فيه ..اللهم إلا نزولنا إلى درجات سفلى في سلم التخلف والجهل والمرض والجريمة والبعد عن الله..أسئلة كثيرة طرحناها ولم نحصل على أجوبة لها ..وكاننا طول الوقت نسير في المكان ذاته وبنفس المواصفات ..الأكيد أننا سنعيد صياغتها وطرحها من جديد في سنة 2008 ..أمر صادم محزن ان نظل نطرح نفس الأسئلة منذ زمان دون أن نتمكن من ايجاد أجوبة لها..كم اضعنا من الوقت ..كم فوتنا من فرص النهضة والتقدم
أحداث مؤلمة مرت ، لم نستفد منها ..
اننا لا نفتح الأوراش ولا نطرح قضايانا المصيرية كي نعالجها ونخلص منها بما يخدمنا ، بل نتركها مفتوحة رهينة الظروف والمستجدات الدولية التي عادة لا تخدم قضايانا كعرب ومسلمين..
اننا نكبل ايادينا بسلاسلنا حين نترك إرادتنا معلقة مع مصير قضايانا التي لم تحل بعد..
كلما فتحت مجلة أو جريدة وجدتهم يتحدثون عن رجل السنة..اضحك في نفسي..وأقول : لماذا لم يتحدثوا عن امرأة السنة..ربما بسبب كونهم هم من يكتبون أكثر ويديرون المجلات والمنابرة الأعلامية ، هم فقط من لهم الحق ان يعينوا الذكر الذين يرونه أولهم ..طبعا لا تنتظر الانثى من الرجال ان يتحدثوا عن امرأة السنة..فكل واحد منهم له انثى في حياته تقبع خلق دفات قلبه ، منحها الرتبة الاولى في تدبير شأن حياته وبيته وهذا يكفي..
لكنهم حقيقة تناسوا شيئا هاما ، فبما اننا بصدد الحديث عن "شيء " السنة .لما لايوحدوا جهودهم لاختيار مدينة السنة ، فتكون بذلك منافسة شريفة بدون منازع بين مدينة صفرو الجميلة التي انتفض سكانها ضد الغلاء ومدينة القصر الكبير والتي خرج سكانها ايضا للتظاهر ضد عرس الشواذ دفاعا عن عقيدتهم ودينهم وكرامة مدينتهم..وبالنسبة لي كلنتا المدينتين تستحقان لقب مدينة السنة..
كذلك تناسوا قضية السنة أو حدث السنة كما تشاؤون ..وهنا طبعا سوف تكون المنافسة شرسة بين عدة قضايا عرفتها سنة 2007 ..والتي كانت جريدة المساء المغربية السباقة لنشر جلها ..تأتي على راس القائمة : قضية ابو العال وخادمتها والقضاة الفاسدين…قضية الاسرة المسكينة التي كانت تسكن مراحيض عمومية بسلا..قضية قناص تاركيست والذي يستحق ان يكون "قناص السنة" ، كونه تمكن من إيصال صور حيةعبر يوتوب عن مدى تفشي الرشوة عند الدرك في أجمل بلد في العالم …قضية خدام "سيدنا غير الأوفياء" الذين كانوا يتاجرون بهبات وعطاءات الملك للمنبودين والمحرومين من افراد شعبه..قضية الماجدي المسير الاقتصادي لثروة الملك وصديق صباه، الذي استغل موقعه لتفويت آلاف الهكتارات من الاراضي، واي اراضي ..اراضي من أحباس المسلمين لزوجته الاسبانية وابنتيه..قضية موت اطفال جبال الاطلس من شدة البرد والجوع وسوء العناية ..
وشخصيا وضعت علامة "شيء السنة" ، هذه السنة ، وبكل افتخار للمواطن المغربي..انه بخير والحمد لله :ليس لان حاله تحسن ، بل بالعكس ، لا زال الحال على ما هو عليه ، لكن المواطن المغربي الابي بدا ينتفض ويرفض ان يرضخ تحت وطأة شردمة لا تحسن تدبير أحواله.. لقد بلغ المواطن المغربي درجة هامة من الوعي..يستحق عليها ان يكون شيء السنة دون منازع…عبر عن غضبه عن الاوضاع بوعي كبير ومسؤولية حين عزف عن المشاركة في انتخابات لا جدوى منها..ويعبر كل يوم عن وعي متزايد حين يختار من الاكشاك الجيد من الرديء ويقرا ما يجده صح..عبر عن رفضه للذل والهوان وخرج في مظاهرات متعددة ن شهدها البلد من هنا وهناك..من طنطان إلى العيون ، مرورا بآكادير إلى الحسيمة إلى الدار البيضاء ، ثم صفرو و القصر الكبير وكل المدن تقريبا عرفت انتفاضات ضد سوء تدبير الشان العام..ويوميا نشهد مظاهرات واحتجاجات للمواطنين وللعطلة امام البرلمان وفي كل ارجاء المملكة الشريفة".."
الا يستحق المواطن المغربي ان يكون "شيء"السنة..
كل عام و"شيء"السنة متظاهرا منتفضا..
كل عام وانتم مدونين ..
كل عام وانا امراة من زمن آخر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























يناير 1st, 2008 at 1 يناير 2008 3:03 م
كل عام وانت بالف سنة ضوئية ..
كل عام وانت صديقتي ..
كل عام وانت امراة متميزة ..من زمن في الجنان ان شاء الله