الدكتورة عبلى الكحلاوي
كتبهافاطمة الزهراء...المغربية ، في 20 سبتمبر 2007 الساعة: 12:42 م
تعتبر ابنة مداح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أبرز الداعيات المسلمات المصريات ..اللواتي يحرصن على المشاركة في الندوات والفعاليات الثقافية والبرامج عبر الأثير وعبر شاشات الفضائيات الملتزمة وتمتعها بروحانية خاصة إلى جانب منهجها الدعوى الهادئ والمتميز أتاح لها إمكانية فرض وجودها ذاخل الوسط الدعوي الذي يغلب عليه الذكور. والدكتورة عبلة الكحلاوي أستاذة متخصصة في الشريعة الإسلامية ولها العديد من المؤلفات القيمة من بينها “المرأة بين طهارة الباطن والظاهر” و”البنوة والأبوة في ضوء القرآن والسنة”، “الحج والعمرة”.
أسرة متدينة
تنتمي الدكتورة عبلة الكحلاوي إلى أسرة متدينة فوالدها هو “مداح الرسول” الفنان المعروف محمد الكحلاوي رائد الأغنية الدينية، وشقيقاها هما الدكتور محمد الكحلاوي الأستاذ في كلية الآثار في جامعة القاهرة والفنان أحمد الكحلاوي . ولدت الدكتورة عبلة الكحلاوي في حي الزمالك في القاهرة في نهاية الأربعينات وكانت الابنة الكبرى لخمس بنات وولدين.
وقد التحقت في البداية بمدرسة فرنسية ثم انتقلت إلى المدرسة القومية حتى الثانوية العامة، ثم عكفت على دراسة العلوم الشرعية برغبة ملحة من والدها، وحفظت القرآن الكريم، وتخرجت بتفوق في كلية الدراسات الإسلامية التي عينت معيدة فيها، وحصلت على الماجستير والدكتوراة في تخصص الفقه. وتحكي الدكتورة عبلة الكحلاوي بعض ذكرياتها مع أسرتها فتقول : “كان والدي يرفض أن نخرج معه من دون حجاب حتى ونحنصغار السن وأذكر مرة أننا طلبنا منه الذهاب إلى الاسكندرية وطبعا كان ممنوعا نزول البحر واختار لنا منطقة في آخر المنتزه..
وبالصدفة شاهدنا مجموعة من الصحافيين وتحدثوا معنا والتقطوا لنا صورة وأثار هذا غضب أبي وظل يلومنا كثيرا.. وقد نشرت الصورة في إحدى المجلات وتحتها تعليق لن أنساه يقول: “وفي وقار تام خرجت عائلة الكحلاوي دون مايوهات ولا حمامات شمس”.
وتحرص الدكتورة عبلة الكحلاوي دائما في أحاديثها الدينية وبرامجها الفضائية على تحذير المرأة المسلمة من الانخداع بالقيم والأفكار الغربية
الوافدة حيث ترى أن المرأة في عالمنا العربي قد ابتليت بطريقتين في التعامل معها كانتا أساسا لمختلف الشرور والآلام والمظالم التي شهدتها عبر التاريخ.
الأولى: تدور حول اعتبار المرأة شيئا حقيرا يملكه الرجال ليحققوا لذاتهم الجنسية من خلاله، كما أن المرأة في الوقت نفسه “مصنع” لإنتاج ذرية الرجال لا غير، وهي في الشق الثاني من التصور (وعاء) لحمل الأجنة فحسب، فكانت تعامل على أنها سلعة، تباع وتشترى، وإذا أضيفت التصورات الأخرى عن المرأة إلى هذه الصورة من اعتبارها شيطانا ارتدى لباس إنسان، إلى التصور بأن المرأة أصل المعصية في الوجود إلى غير ذلك فإن النتائج الطبيعية لهذه النظرة كانت الإذلال للمرأة واستعبادها وسلبها حريتها وفرض عملية حجبها عن المشاركة في الحياة العامة مطلقا.
دائرة الاستلاب الحضاري
وتقول: وضعت المرأة المسلمة تحت دائرة الاستلاب الحضاري والعقدي، وتبارت المؤتمرات الداعية “لتحرير المرأة” و”منع التمييز ضد المرأة” و”محاربة العنف ضد المرأة”، وتجولت المنظمات في بيوتاتنا وفي خدورنا تنقب وترتب الأحكام الجائرة على حالات فردية لا ترقى لمنضبط عام، وتعالت الصيحات، ووصف الإسلام بالتخلف والرجعية والظلامية، واستكمالا لمخطط المحو والتذويب والقهر، ربطت الهيئات العالمية بين تنفيذ توصيات المؤتمرات وبين ما تقدمه للدول من منح وقروض .ووجدت أننا في هذا الخضم الذاهل لسنا من المشاركين ولا المتحدثين ولا المتحدث إليهم، ولكن يتحدث نيابة عنا، نعم وكأننا أمة ضلت، تحتاج من يمسك بعقالها لقد أخرجنا من الساحة بدعاوى باطلة، شاركنا في حيثياتها بالصمت والجمود واللامبالاة. وعدت إلى المرأة المسلمة أنظرها عن قرب فوجدتها بخير والحمد لله، لا تلقي باللوم لمن يلوح لها بمرآته الساحرة لكي يدخلها فردوسا آنيا، أو بمن يشكك في ثوابتها لكنني وجدت أيضا أن منهن من لا يدركن حقيقة دورهن فإذا بهن يتطلعن إلى الغرب باعتباره كعبة الحرية المنشودة، بينما أخريات أحكمن غلق النوافذ والأبواب عليهن، وتجنبن الحياة برمتها،وكأنها رجس من عمل الشيطان، لهذا آثرت أن أقدم هذه الدراسة لأستجلي كل غمض حول المرأة المسلمة، وأدون بعين الناقد الغيور السلبيات والمعيقات التي جعلت المرأة المسلمة هدفا لسهامهم.
وأعتقد أن المرأة في المجتمع العربي برمته ، تحتاج إلى موقف آخر وسط بين دعاة الإفراط ودعاة التفريط، لكي تثبت شخصيتها، وتأخذ حقها وحريتها، وفي الوقت نفسه يصون فضيلتها وعفتها، ولا تخرج عن هدي ربها وسنة نبيها..
حدث هذا بالفعل لكنني لم أعرف السبب حتى يومنا هذا، ففي أحد الأيام أخبرتني مذيعة كبيرة بأنني ممنوعة من إجراء أي حوارات عبر وسائل الإعلام السمعي البصري فقلت: وما الذي سيضيرني أو سينقص مني؟ وذات يوم وفي لقاء نسائي عام بحضور السيدة سوزان مبارك قلت في خاطري: ماذا لو أتيحت الفرصة للتحدث مع السيدة سوزان مبارك؟ لكني عدلت عن هذا الخاطر لأن موضوعات المؤتمر مهمة وكانت تشغل تفكيري، وأثناء فترة الاستراحة وبينما كنت أقلب السكر في فنجان الشاي، إذا بي أفاجأ بالسيدة سوزان مبارك شخصياً أمامي وتصافحني فلم أجد بداً من أن أسألها: لماذا أنا ممنوعة من الظهور في التليفزيون؟ وكانت المفاجأة الكبرى حين سألتني في استنكار: ومن الذي منعك؟ فأجبتها: فلانة المذيعة قالت لي هذا، وعلى الفور قالت لي السيدة سوزان مبارك: للأسف هؤلاء مخطئون ولا يعرفون قيمتك، وأمثال هؤلاء نعاني منهم كثيراً حيث يقولون كلاما لم يصدر منا، يا دكتورة هذه تليفوناتي كلها كلميني في أي وقت إذا تعرضت لمثل هذه المضايقات…
بعدها وجدتهم يطلبونني في البرامج التليفزيونية كالعادة، لكنهم لم يخبروني لماذا منعوني؟ ولماذا سمحوا لي؟..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أعلام الإسلام | السمات:أعلام الإسلام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























سبتمبر 20th, 2007 at 20 سبتمبر 2007 4:38 م
السلام عليكم
دعوة للإطلاع على مدونة جديدة : دليل مدونات المغرب الأقصى
أدعو الإخوة و الأخوات كي يطلعو على شرحنا لفكرة هذه التجربة التي نرجو أن نقدم من خلالها خدمة عامة نتطلع من ورائها قبل كل شيئ إلى جزائه سبحانه و تعالى
ما نبتغيه عمليا بخوضنا لهذه التجربة هو الترويج لمدونات الإخوة في المغرب الأقصى و القيام ببعض المجهودات للرفع من مستوى التدوين عندهم.. تجربة قررت خوضها أنا توفيق التلمساني من الجزائر و الأخ عبد الإله سماع من المغرب.قررنا خوضها كمحاولة أولى و إذا ما كللت جهودنا بالنجاح سنعممها إن شاء الله على الجزائر و على غيرها من الدول العربية
لذلك فنحن نطمع ألا يبخل علينا الإخوة بتشجيعهم و اقتراحاتهم
و الله من وراء القصد و هو ولي الصالحين
عبد الإله التلمساني
ملاحظة : الأخ الكريمة إذا كان إعلاننا عن نشاطنا في مدونتك يزعجك ما عليك إلا أن تخبرينا بذلك و نعدك بأننا لن نكرر ها مرة أخرى