كتبهافاطمة الزهراء...المغربية ، في 26 يوليو 2009
الساعة: 12:13 م
وضعت حبة تمر في فمي وقلت : ربما ستخفف عني شدة الحر في هذا الفصل المبارك الذي جاء بقيض شديد هذه السنة على غير عواءده ، ابتلعتها وأنا واقفة خلف النافذة أنظر إلى الفراغ المحيط بي وقد بدت لي كل البيوت فارغة من أهاليها. نحن في فصل الصيف والغالبية العظمى من الجيران مسافرين في عطلة ، بل أحيانا تبدو لي مدينتي كلها وقد فرغت من سكانها المعتادين مع قدوم العطلة الصيفية رغم كونها عاصمة المملكة فتنتابني حالات من الاغتراب والحزن بسبب شعور الدائم بالوحدة والوحشة حتى وأنا أمام جموع من الناس.
تحسست طيبة التمرة ومذاقها الحلو اللذيذ ، إنها تمرة جزائرية الأصل كنت قد اشتريت كمية قليلة منه حين زيارتي الأخيرة لوجدة مدينتي الأم ومسقط رأسي ومدينة أهلي المتوفين منهم والأحياء وهي تقع على الحدود الجزائرية المغربية بحيث لا يفصلنا عنها غير 8 كيلومترات وككل المدن الحدودية في العالم ينشط بها التهريب في كلا الاتجاهين.
أحيانا أتساءل كيف تمكن أبي رحمة الله ، الأمازيغي الأصل والنشأة والتربية والذي كان يتحدث العربية بصعوبة فائقة ، كيف جاء إليها من أقصى الجنوب المغربي واستقر بها وتزوج أمي "وجدية الانتماء " ولم يتمكن قط من تركها إلى أن توفاه الله ودفن بها ، للأسف لم يسعفه الموت كي أسأله لمعرفة الظروف . وقد كنت أستحيي منه كثيرا وأنا صغيرة وحتى وأنا شابة في مقتبل العمر لم يكن بمستطاعي طرح هكذا سؤال لأن الاستحياء منه وهيبته كانا يكبران معي .
لا يمكن لزائر المدينة أن يتحاشى شراء التمر منها ، فمعظم الأروقة التجارية تعرضه بكميات كبيرة وبطريقة جميلة مغرية للعين قبل الفم إلى جانب التمور المغربية ، حتى أنه يصعب عليك التفرقة بينهما ويلزمك أن تسأل البائع كي يدلك على الانتماء الوطني لكل تلك التمور اللذيذة ، ويبقى التمر الجزائري الأكثر انتشارا بالمدينة نظرا لأثمنته المغرية ولجودته أيضا ، لذلك فالإقبال عليه كبير جدا طيلة السنة حتى بدون شهر رمضان الأبرك ، خصوصا ونحن في العطلة الصيفية التي تنشط فيها بالمنطقة الشرقية ، الأعراس والحفلات والتي يستخدم فيها التمر بكثرة .
من المؤكد أن الحديث عن التمر وعن شجره الذي ما هو إلا النخيل حديث ذو شجون وقد قيل عنها الكثير فهي شجرة الشعراء والفلاسفة والفنانين والوطنيين والدعاة وطبعا هي الصالحين والتابعين وشجرة أمنا العذراء مريم عليها السلام .
فمن منا لا تدمع عينيه حين يرتل صورة مريم ويصل إلى الآية التي تقول "«فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً، فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً، فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً، وهزي إليكِ بجذع النخلة تُساقط عليكِ رطباً جنياً، فكلي واشربي وقري عيناً» سورة مريم 22 ـ 26.
إنها شجرة الأنبياء والرسل بامتياز وهي تستأهل كل التبجيل الذي حفتها به الانسانية عبر التاريخ . كيف لا ؟ والله سبحانه وتعالى خصها في كتابه العزيز بآيات عدة ، بينما نجد سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أورد بها عدة أحاديث شريفة وصلتنا على لسان رواته من صحابه الأبرار رضوان الله عليهم أجمعين .
وقد جاء في كتاب زاد المعاد – في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس إذ أتي بجمار نخلة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن من الشجر شجرة مثلها مثل الرجل المسلم : لا يسقط ورقها , أخبروني ما هي ؟ فوقع الناس في شجر البوادي فوقع في نفسي : أنها النخلة فأردت أن أقول : هي النخلة ، ثم نظرت فإذا أنا أصغر القوم سنّا فسكتّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي النخلة فذكرت ذلك لعمر . فقال : لأن تكون قلتها أحب إليّ من كذا وكذا ) .
فالنخلة التي تمنحنا تمرا لذيذا ارتبطت ارتباط وطيدا بأحاسيس الفرح والزهو والنخوة عند البشر كما أنها اختيرت بامتياز كرمز للاحتفال والنصر شأنها شأن أغصان الزيتون …
ولعل المناسبة التي تظل مظاهرها عالقة في ذهني ولا يمكن نسيانها أبدا على ذكر التمر والنخيل هي مناسبة وطنية كبيرة كان البلد ولا زال يحتفل بها اعتمادا على سعف النخل : إنها عيد العرش والذي سوف يحل في الثلاثين من هذا الشهر المبارك.
"30 يوليوز"2009.
وعيد العرش في العهد السابق ليس هو عيد العرش الآن ، ذلك أن التغيير في هذا المجال بالتحديد يعتبر أكبر تغيير عرفته المملكة السعيدة ،ففي الوقت الذي تقلصت فيه الاحتفالات وبدأت تقتصر على تزيين المدينة التي تجرى بها مراسيم حفل الولاء والبيعة ، كانت الاحتفالات في العهد السابق تعرف ترفا وبهرجة لا مثيل لهما ، بحيث كانت ترصد له ميزانيات كبيرة جدا لدرجة أنني أذكر جيدا أن بعض بسطاء مدينتي كانوا يسمونه "بسيد العرش" بجزم الدال ، لكثرة انبهارهم بما يجري من حولهم ويخلطونه بالأعياد الدينية . وقد ارتبطت الاحتفالات بهذا العيد ارتباطا وطيدا بادريس البصري وزير الداخلية السابق الذي كان يلزم بوسائله المعروفة من مقدمين وشواش وعمال وولاة على الكل أن تحتفل به في أجواء بادخة مترفة تكريما للملك .
كانت المادة الأولية الضرورية للاحتفالات بعيد العرش هي سعف النخيل . وهنا لا بد من الإشارة إلى أننا نشترك مع بني إسرائيل في هذه العادة . ذلك أنهم حين يحتفلون بما يسمونه عيد "خيمة الهيكل " على مدى أسبوع كامل ،يعتمدون هم ايضا على سعف النخل والمستورد من مصر بالتحديد .
وقد كادت في إحدى المرات أن تقع أزمة سياسية بسبب منع مصر قطع سعف النخل لحماية منتوجها من التمور ، بين إسرائيل ومصر من جهة وبين مصر وأمريكا من جهة اخرى.
فقد أقحمت إسرائيل أمريكا عن طريق الكونكريس المليء بلوبياتها للضغط على المسؤولين المصريين من أجل تلبية طلباتها من السعف والعدول بالتالي عن قرار منع قطعه .
وهكذا نجد أن المغرب بدوره كان في العهد السابق يعتمد بالأساس على سعف النخيل لتزيين واجهات الخيم والإدارات أو الساحات التي تنظم بها هذه الاحتفالات في جل المدن المغربية والقرى إلى جانب الأنوار والتيجان المضاءة والرايات الحمراء التي تمتلئ بها الأماكن العامة.
فإذن ربما أخذنا عادة استخدام سعف النخل في هذا العيد الوطني عن اليهود المغاربة والذين كانوا يملؤون البلد قبل أن يهاجروا جماعات وفرادى إلى إسرائيل في سبعينيات القرن الماضي والذين لا زال أثرهم باق لحد الآن في الكثير من مظاهر الحياة من حولنا.
أذكر أن غالبية الناس كانوا يتدمرون من الأنوار التي تبقى مضاءة ليل نهار على مدى شهر مارس كله وأحيانا حتى قبل حلوله بكثير ، إذ كانت الفكرة السائدة لدى عامة الناس أن كهرباء تلك الأنوار تؤخد مباشرة من الموزعات التي توزع الكهرباء على بيوتهم مما يسبب ارتفاعا مهولا في فواتير أداء الكهرباء .
كانت الاحتفالات تبدأ 15 يوما قبل حلول 3 مارس الشهير وتجند لها طاقات مادية وبشرية جبارة ، بينما على مدى شهر كامل قبل حلول المناسبة تتفرغ الإذاعة والتلفزيون التي كانت تنحصر في إذاعة دار البرهي الحكومية المخزنية مع تلفزيونها في بث البرامج الممجدة للملك والمشيدة بالأعمال التي قام بها والكلمات التي ألقاها في المؤتمرات ، وتقدم هذه البرامج بصوت صحفيين شهيرين هما مصطفى العلوي ومحمد المودن ، تتبعها بتقديم أغاني وطنية تمدحه هو والعائلة المالكة ..بينما يختص فنانو مسرح محمد الخامس في التدريب على مسرحيات يسمونها "ملاحم " تخليدا للذكرى …أما الوزراء فكانت لهم مهمة محددة في هذه المناسبة ، فبعد الاستماع إلى الخطاب الملكي بكل احترام وانتباه وتقديم الولاء، يقومون ببعض التدشينات هنا وهناك لمشاريع عادة لم تر النور لحد الساعة في غالبيتها .. كانت مشاريع فارغة يقوم بها الوزراء فقط من أجل الظهور عبر الشاشة وإرضاء الملك والمحافظة على مناصبهم ومن أجل تبديد الميزانيات ووضعها في حساباتهم وحسابات ذويهم ، فكثيرا ما كنا نشاهد وزيرا أو عاملا لإقليم ما ، يدشن مشروعا بعينه وفي السنة القادمة يقوم بنفس التدشين وهكذا .بينما الميزانية المرصدة لهذا المشاريع الوهمية تذهب إلى جيوبهم . وعلى مدى الشهر كله تمرر التلفزة السفراء في البلدان التي يمثلونها وهم يقيمون احتفالات هناك على طراز مغربي أصيل كما يقام في المغرب تماما ويستقبلون التهاني باسم الملك هم وزوجاتهم اللواتي لا يقتصدن في اللبس والمجوهرات والتزين ثم الوقوف امام باب السفارات لاستقبال الوافدين المدعووين طبعا..
وأكثر ما كان يقرفنا في تلك السنوات الشاقة ، الأغاني الوطنية وأغاني المدح التي تبث بدون انقطاع على أمواج الراديو والتلفزيون والتي يستمر بثها شهرا بعد انتهاء الاحتفالات ، بحيث لم يكن لدينا بارابول ولم تكن القنوات منتشرة كما هو الحال الآن ..كنا مجبرين على سماعها ومشاهدة تلك البرامج المملة القاتلة للذوق ، علما أنني كنت دائما أحاول الهروب إلى القيام بأي شيء عدا سماع تلك الأشياء ، بينما يهرب إخوتي والعائلة كلها إلى قناة الجزائر التلفزيونية كون بثها كان قويا ويتسسل إلى أعماق المنطقة الشرقية والتي كانت تقدم برامج وأفلام فرنسية وأمريكية في مجملها وإلى قنوات اسبانيا الثلاث التي كنا نلتقطها رغم جهلنا للغة ..ننظر كالجهلة للصور فقط وننتظر بفارغ الصبر الوصلات الاشهارية بين كل فاصل وفاصل التي كانت تعجبنا كثيرا بما انها كانت تقدم مسحوق الكاكاو واللعب وبعض أنواع الحلوى ومواد التنظيف والليخيا وغيرها ..
وبالإدارات العمومية تصدر دوريات موقعة من طرف الوزير الأول تحث على" إعطاء المناسبة ما تستحقه من تقدير" ولا زالت أرشيفات الوظيفة العمومية تمتلئ بها للآن .
علما أن البلد كان يرضخ تحت وطأة الأمية والجهل والتخلف والقهر ، بينما انتشرت هنا وهناك سجون مرعبة "آكدز ، تزمامارت ، درب مولاي الشريف وغيرها "والتي كانت تعج بالمعارضين والسياسيين والمثقفين..
الحاصل ، أنه في تلك الحقبة التاريخية المظلمة من تاريخ بلدي كان شعب بكامله ملزم رغم أنفه أن يتحمل قصوة الظروف وفمه مسدود ويحتفل بعيد العرش كما يريد ذلك إدريس البصري من أجل إرضاء رجل واحد ألا وهو الملك وإلا "يبات ما يصبح " مع ذويه أي يختطف ويسجن بحجة قوية تلفق له كالعداء للملكية أو الإساءة للنظام وغير ذلك من التهم الخطيرة التي تقود للموت .
الآن للحق أقول تغير الوضع كثيرا ، وفي كثير من الأحيان يبدو لي أنني محظوظة كوني عشت جزء من تلك المرحلة التاريخية المظلمة رغم عسرها وصعوبتها وكتب لي الله سبحانه العيش للآن حتى أنتشي هذا التغيير الهام على الأقل في هذا الجانب الذي كنا نضجر منه في السابق ونتحمله قصرا ، كنت صغيرة ولم أكن أعي الأشياء من حولي ومع ذلك كنت أكره الاحتفالات الوطنية برمتها عن طريق"الفطرة " بسبب كل ما يحصل فيها من ظلم وتجاوزات دون أن أتمكن من التعبير المناسب عن ذلك .
الحمد لله اختفت كل مظاهر تلك الاحتفالات واقتصر الاحتفال على حفل الولاء وتجديد البيعة والاستماع إلى خطاب الملك الذي يظل صامتا طيلة السنة .فتجد غالبية الناس يتشوقون لما سوف يقوله وينتظرونه كي يسمعوا صوته على حد تعبير وفاء صديقتي ، و يتعرفوا ولو قليلا عما يفكر به وما سوف يأتي به من جديد ، علما أن هذا الخطاب عادة ما يركز فيه الملك كثيرا على كل المنجزات والأعمال التي قام بها خلال السنة الجارية .
وهنا لا بد من الإشارة لشيء مهم وهو أن الصحافة المستقلة رغم كل ما تعانيه من مضايقات وأحكام جائرة تنزل عليها كالصواعق رغم كل هذا فهي ما ما فتئت بكل شجاعة وموضوعية ، ما فتئت تنتقذ الطريقة التي يتم بها "حفل الولاء وتجديد البيعة " والذي يلزم الشخصيات السياسية "الفاعلة في البلد وغير الفاعلة" ، الوقوف لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة في انتظار ظهور الملك فوق صهوة حصانه من أجل التصاف والسجود أمامه وترديد العبارة الشهيرة "الله يبارك في عمر سيدي ".
وكم شخصية لم تسعفها صحتها سقطت مغشية عليها بسبب أشعة الشمس فوجدت نفسها في غرفة العلاج المركز، بينما البعض الآخر ولشدة إفراطهم في أكل الحلوى والمرطبات يصابون بإسهال حاد ..
ولكم أن تتخيلوا شخصية مرموقة بلباسها الوطني الأبيض فاجأها الإسهال في ساحة الولاء وهي تنتظر الملك لساعات كي تقدم له الولاء في دقائق..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
سياسي,
غير مصنف |
السمات:
مناسبات وطنية
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 12:13 م
العزيزة فاطمة الزهراء
ادراج رائع كالعادة
اخذتيني معك في جولة رائعة وأنت تتلذذين بالتمر
الجزائري ونحن نتلذذ معك بما رويته من طرائف وقصص
جميلة ومسلية .. عفا الله عنك من الوحدة عزيزتي غهي
قاتلة وانا مثلك اعاني منها بهذا الصيف
شكرا لكم ودمت جميلة دائما
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 12:47 م
استاذة ميساء الجميلة
سيدتي كم شرفتني زيارتك هذه اهلا بك ومرحبا
اشكر لك كرم التواصل وفضل التعليق
ما رويته اختي العزيزة هو ما كان يحصل في العهد السابق واكثر
ارجو ان اكون اوصلت ولو قليلا منه علما ان الكثير من الاخوة هنا يطلبون مني كثيرا ان احدهم عن المغرب وعن الانسان المغربي.
شكرا لك ودعواتي ولك ولكل احباءك بالخير النافع
فاطمة
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 12:53 م
اشرف الشريف
http://www.ashrf.4mg.com | ashrf-m4@maktoob.com | 41.196.216.4
سعدت بقراءة هذا المقال وسيكون لى لقاء آخر مع مدونتك فى باقى المقالات أرجوا..قبول تحياتى و التكرم بزيارة مدونتي .وابداء رأيكم فيها.. وأتمنى أن تنال شرف إعجابكم .( أشرف أبو العدب ).. الشـــريف .. مدرس ..مصر .. قنا .. الأشراف مـــــــــــــــــــدونتي … ( رحماك من العذاب ) ashrf-m4.maktoobblog.com بريـــــــــــــــدى . للتعارف ashrf-m4@maktoob.com
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 12:55 م
استاذ اشرف الشريف
السلام عليكم ورحمة الله
تسعدني وتشرفني زيارتك ومعرفتك
وانا اسفة جدا وقع عطم ما فلم اتمكن من نشر تعليقك الاصلي حتى ادخل مدونتك مباشرة
وانني اعاني من التعاليق المزعجة التي تتسلل مع التعاليق العادية للاخوة والاخوات المدونين.
سوف ازورك لاحقا بادن الله انا الان في سفر
تقبل تحياتي وشكرا لك
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 12:58 م
استاذ شريف
حاولت الدخول لمجموعتكم لكن الخط غير مقروء فانا اسفة مرة اخرى
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 6:05 م
النخلة شجرة مباركة عظيمة النفع، ولا يوجد شيء
من إنتاجها إلا وتستخدم، حتى أشواكها
لذلك استحقت الذكر في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرة ،
وفي السنة المطهرة كثيراً ما ذكرت حتى أن
جذع النخلة بكى حزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ورد في
البداية والنهاية لابن كثير وروى الإمام أحمد بن حنبل وذكر البخاري في غير موضع من صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوم الجمعة يسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يخطب الناس فجاءه رومي وقال : ألا أصنع لك شيئاً تقعد عليه كأنك قائم ؟
فصنع له منبراً درجتين ويقعد على
الثالثة، فلما قعد نبي الله على المنبر خار كخوار الثور
ـ أي الجذع ـ
ارتج لخواره المسجد حزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنزل إليه رسول الله من المنبر فالتزمه وهو يخور
فلما التزمه سكت ثم قال :
والذي نفس محمد بيده لو لم التزمه
مازال هكذا حتى يوم القيامة حزناً عليه .
أختاه إن أرضنا واحدة ولغتنا واحدة وأصولنا واحدة ومصيرنا واحد ومصدر عزتنا واحد وهو الإسلام
ولكن أعداء الله فرقوا بينا وجعلونا شيعا
أسأل الله أن يجمع شمل هذه الأمة
آمين
موضوعك قيم أحسنت في الاختيار وأجدت في الطرح
يشتمل على كثير من الفوائد وفي الحقيقة أن كل ما تختارينه فاطمة الزهراء المغربية فهو قيم مفيد تستحقين عليه كل الشكر والثناء
بارك الله فيك أخيتي
تقبلي أسمى معاني تقديري واحترامي
مع تحياتي ومودتي
أخوك محمد
يوليو 28th, 2009 at 28 يوليو 2009 10:09 ص
استاذنا القدير شوفاني
السلام عليكم ورحهة الله
اشكرك على كرم المرور
شهادتك اعتز بها وهي تتويج لي ولاحرفي المتواضعة فشكرا لك وجازاك الله عني كل خير
اجل استاذي الكريم
نحن امة انعم الله علينا بالكثير من النعم النفط والغاز والتمر هذه النعمة الربانية التي لا نحيد استخدامها ,,,و
مايجمعنا ارقى واسمى مما يفرقنا
شخصيا لا تنطلي علي مناظرات التفرقة ونظرياتها التي يسعى الكثير لنشرها بين الشعوب المغاربية فانا لي كثير من الاهل في الجزائر والحدود والمتاريس التي ورثوها عن الاستعمار وما زالوا متشبثين بها ستسقط لا محالة بحب الخير والايمان بان قوتنا في تعاضدنا واتحادنا ,
شكرا لكل الاحرف القيمة التي نثرتها لك مني الف تحية وتقدير
فاطمة الزهراء