التغيير وانا
كتبهافاطمة الزهراء...المغربية ، في 8 يوليو 2009 الساعة: 21:52 م
لا ادري لماذا اكره التغيير ..
بكل صدق اكرهه كرها شديدا وكل من هم حولي يلاحظون هذا عني ومنهم من يعاني بسبب تشبتي بوضع ما أو بحاجة أو حتى بأشخاص ما رغم الأذى الذي قد يتسببون فيه ;أبقى متشبثة بهم ويصعب علي نسيانهم ، وفي لحظة من اللحظات أعاود مصافحتهم والتحدث إليهم وكأن شيئا لم يقع وبداخلي صوت يردد ليتهم يعدون إلى وضعهم الذي كانوا عليه في علاقتهم بي ؟؟.
الحقيقة ، حين فكرت في الحديث عن هذا الموضوع الذي بدأ يشغلني مع تقدم العمر ،ظننت انني ساحسب من بين النادرين لكنني فوجئت بوجود آخرين هم أيضا يكرهون تغيير عاداتهم وما ساروا عليه في حياتهم ، ربما نختلف فقط في حجم أو درجة "الكره" .
قد أكون من الحالات الشاذة في هذا الباب ، ذلك أن كره التغيير استفحل بداخلي لدرجة جعلني أفكر فيه بجدية علني أفهم ماذا يحصل لي بالتحديد .
فكرهي للتغيير امتد ليشمل كل شيء ، بحيث لا احبه في السياسة وفي العلاقات الانسانية وفي الامكنة والازمنة وفي الطرق والمسالك و الاشياء التي اعتدت القيام بها في معاشي اليومي و حتى في الحالات النفسية التي تنتابني ..
هذا طبعا دون ان انكر ان التغيير الوحيد الذي كنت ارقبه دائما بشغف واتمناه من كل أعماقي هو تغيير الأنظمة السياسية والرؤساء تغييرا جدريا ، سواء الذين يتناوبون على كراسي الحكم في البلد او اولائك الذين يعينون بالادارة التي اشتغل بها..لكن للاسف من شدة صدماتي المتكررة بالتغيير الصوري الذي يقع في بلدي ومن حولي في العالم العربي اصبت بنوع من الاحباط وضقت ذرعا مما يحصل ، هذا الوضع زود جرعة كرهي للتغيير فأضحيت أكرهه حتى ولو حصل .
التغيير الصوري الذي يطل الحكومة واعضاءها بين الفينة المتباعدة والأخرى أو لأقل مع كل انتخابات برلمانية ، يكاد المرء لا يلاحظ الفرق فيه بين القديم والجديد ..فنفس الوجوه ومنذ زمن طويل جدا هي من تأخد الكراسي دائما وكأنما التغيير يدور في حلقة مفرغة من محتواها حول هذه الشردمة المفروضة علينا فرضا والتي تنتمي لعائلات معينة وخاصة العائلات الفاسية التي تستحود على كل العوالم بالبلد : عالم المال والأعمال ، عالم السياسة بصفة عامة وحتى عالم النساء كعالم الموضة المغربية والمجلات النسائية وغيرها ، اسماء بعينها هي من تغير من مكان لاخر ومن كرسي لكرسي وقد تجمع عدة مناصف دفعة واحدة كأنها هي الوحيدة الموجودة في البلد والمتوفرة على شروط تحمل المسؤولية ..
وبهذا الوضع نكون ممن كتب الله سبحانه وتعالى عليهم ان يتحملوا وزر هؤلاء المسؤولين المتحكمين في دواليب الحكم والاقتصاد في هذا البلد بغض النظر عن خساراتهم وتفاهتهم وفسادهم وعدم جدواهم في الكثير من الاحيان .
وفي الحالات النادرة جدا التي يظهر فيها "سياسوي" جديد من نفس انتماءاتهم ، لا بد وأن يبني اساسته عما قام به سالفيه وكانما التاريخ يعيد نفسه مع اختلاف في الاشخاص فقط ..أما إذا مرض أحدهم او شاخ كثيرا بحيت يصبح على مشارف اكثر من الثمانين في عمره يعين ابنه او ابنته محله أو حفيده أو قريبا له في المناصب وإذا كان خالي الدار بحيث لا وريث له يبقى منصبه باسمه الى ان يلتحق بالرفيق الأعلى ..
فكيف لا يصاب المرء بأمراض نفسية مزمنة جديدة تتجدد مع تطور الأحداث والأوضاع التي يعيشها بلده ؟؟
نفس الاشخاص ، نفس الخطاب ، نفس الاحزاب الفاشلة الفاسدة نفس النهج ونفس الطرق المتبعة في التسيير، وأي طرق ، طرق تتحكمها عقليات متخلفة مستبدة متأخرة ، كل ما تعمله طيلة تواجدها على الكراسي هو خدمة مصالح المقربين من الحزب الذي تنتمي إليه والذي بفضله تمكنت من الكرسي وخدمة مصالحها السياسية وال"ثبوتية" كي تضمن البقاء في المنصب في التغيير الحكومي المقبل وطبعا السمع والطاعة لصاحب النعمة الأول والأخير "المخزن ".
قد يختلف وزير في "مواهبه" و"هواياته" عن وزير اخر فيعمل على تغيير الكاتبة والسيارة والسائق ونوع الورد الذي يوضع على مكتبه والمدخل الذي يلج به إلى مكتبه وباب المرحاض الخاص به وحتى الكؤوس التي يرتشف فيها الشاي او القهوة ، لكن من الناحية الجوهرية لا تغيير يحصل في طريقة العمل وفي المردودية وفي طرق تسيير المهام . فعلى ما يبدو الرتابة والروتين والفساد الذي تسير به مصالح المملكة السعيدة هو أيضا يورث مع المناصب .
الأمثلة كثيرة وحية من حولنا على ما سبق ، خذ مثلا المالكي الوزير اليساري السابق لا زال موظفوه يذكرونه للان ..فقد عمد بمجرد تعيينه إلى تغيير الثريا التي تزين سقف مدخل وزارته ونباتات الزينة الموجودة بالكولوار الذي يمر منه بالملايير من الدراهم ، بينما بقيت الدار التي يرأسها على ما هي عليه وأظن انها كانت وزارة الفلاحة ، بل زادت انحطاطا وتقهقرا في عهده.
وهنا لا بد ان اشير الى احد الاسماء التي حقيقة احار احيانا حين اتذكرها دون سواها..الوزير المنصوري ، فهذا الرجل ومند نعومة أظافري وانا اسمع به كوزير انتقل بكل أمان من وزارة النقل ثم وزارات اخرى ثم وزارة التشغيل التي تافف حين عين بها ولم يحب ابدا هذا القطاع ،والدليل أنه لم يعمل شيئا من أجله ..الآن وبكل أمان هو رئيس البرلمان ورئاسة البرلمان يعتبر عندنا الكرسي "الشرفي " الأكثر راحة واطمئنانا على المستقبل السياسي بالنسبة للساسة كلهم ، لانه عادة لا يمنح إلا لمن يستطيع أن يحافظ على "التوافق" بين كل الفرق السياسية داخل مجلس النواب وأي فرق ، بعد انتهاء ولايته قد يسعفه الحظ لولاية ثانية أو ثالثة بدون مشاكل وإلا قد يعين في منصب راق اخر..
بماذا خدم هذا الرجل المغاربة ؟؟؟ الله وحده يعلم المهم انه رئيسا للبرلمان ورئيسا للمجلس البلدي لمسقط رأسه ، علما أن الكثير من أبناء منطقته يمقتونه ويشتمونه ، ومع ذلك هذا الرجل سيظل هكذا .رئيسا ووزيرا ووو.. إلى آخر يوم في حياته وكأنما هذا البلد انقرض منه الرجال الاكفاء ولا يوجد إلا هو وامثاله ..
لن أدخل في التفاصيل ، للأسف فالواقع السياسي المغربي وما ينطوي عليه من غرائب ، يحار العقل احيانا في فهم مجرياتها ..حقبة نعيشها بكل مرارة ونتحمل معها كل هذه الردائة التي نشاهدها من حولنا ، حقبة تؤرخ لمرحلة يشكلها هؤلاء السادة الوزراء غير المحترمين مبنية أساسا على التموقع ذاخل النسيج الطبقي السياسي أو الحزبي يعتمد بالأساس على الانتماء العائلي والفصيلة الدموية والمحسوبية .
وقريبا ربما ، سيعتمد المخزن على تحليلات الa.d.n كي يعين وزراءه .فمن كان من اهل عائلات عريقة في التوزير "يوزر مرة اخرى أو يمتطي الطائرة كما في النكتة ومن لم يكن كذلك فل يمتطي حافلات "السعادة"..
علما أن هؤلاء الوزراء في أغلبهم لا يجدون حتى التحدث أمام وسائل الإعلام أو الناس بطلاقة وبلغة عربية سليمةأو على دراية بالقطاعات التي يشرفون عليها ..
وسيأتي علينا يوما نجد فيه أحفاذنا يدرسون تفاهات هذه الحقبة الزمنية التي نعيشها ، كماد ة في مقرراتهم تتحدث عن "انجازات" هؤلاء العائلات الحاكمة لأن تاريخهم حافل بها وذاكرة التاريخ لا تنسى أبدا سيطلق عليها ربما "مادة إرث التوزير بالمغرب ".
ولا يخفى على أحد ان الأوضاع السياسية السيئة كم تؤثر على نفسيات الشعوب ، لذلك كواحدة من هذه الشعوب المنكوبة اصبت بمرض كره التغيير وتعاظم بداخلي فاستشرى في سلوكي لدرجة أنه امتد ليشمل كل الأشياء الخاصة بي ..
فمثلا لا يمكن بأي حال من الأحوال ان أستبدل وجبة عشائي المعتادة مهما كان الظرف .بحيث قد اعتذر عن عزومة عشاء بسبب ذلك لانني لا استطيع ان اتعشى الا ما اعتدت عليه .
نوع ثيابي ولونها ، أظل مخلصة لها مهما يحصل ، بل لا ارتاح إلا وهي على جثتي ، حتى ولو أهديت ثوب من طرف اخوتي أو من طرف فاعل خير من أفراد عائلتي لا أرتدي إلا ما اعتدت عليه وقد أحتفظ به لعدة سنين ، علما أنني حين تساعدني الظروف افضل شراء ثوب لأحد على أن أمده من ثيابي البالية والتي لا اتخلى عنها إلا إذا تمزقت نهائيا .
مكان نومي ووسادتي بل وغطائي ، أموت ولا أغيرهم أبدا . حين كنت أسافر مع عائلتي كنت املء الحقيبة الكبيرة بالوسادة والغطاء أولا ، ثم الحوائج الأخرى ، الكل يضحك والبعض يشمئز لكنهم سرعان ما يعتادون فيتحملون ..
تدخل مطبخي فتفاجئ بصحن قديم مر عليه اكثر من 20 سنة أهدتني اياه والدتي او جدتي يوم كنت صغيرة .أحتفظ به كتحفة ولا استعمله إلا حين اكون وحيدة في البيت حتى لا يتعرض للكسر..
هاتف البيت من النوع القديم رمادي اللون لا اذكر كيف حصلت عليه ، كلما نظرت إليه تذكرت فصل الخريف والكثير من الشعراء الذين تغنوا به ، لا زال يشتغل بشكل جيد أحافظ عليه بكل إخلاص رغم محاولتهم تغييره بالهواتف العصرية الرقمية التي ملؤوا بها البيت الصغير والتي تتبعهم من غرفة لأخرى ..حين نتوصل بمكالمة ما ، رنة هاتفي القديم هي الأولى التي تنبعث من الغرفة ، تتبعها بعد ذلك رنة الهاتف الآخر ..
مكتوب ، هذا الفضاء الافتراضي الذي كلما اعتقدنا ان قلبه النابض اتسع لحماقاتنا يفاجؤنا بضيق رحابة صدره بغتة باختراق مدونة ما لسبب أو لآخر ..كلنا يتحمل ثقل التواصل به لكننا نحزن حين تسرق مدونة ما أو تخترق ولا ندري ماذا حصل..
سبق وأن سرقت مني مدونتي واخترقت وبعد عذاب شديد عادت لي من جديد . ومع ذلك لم افكر لحظة في تغيير الموقع لانني أكره تغيير المواقع والنط من موقع لآخر طالما اجد سهولة في التعامل به..قد يبدو لي احيانا أنني عاجزة على إحداث مدونة بموقع ما كموقع *مدونات كاتب* أو *مدونات جيران* او غيرها .لكن في حقيقة الأمر اصراري على البقاء نابع من كرهي للتغيير فيعسر علي ترك مكتوب رغم كل الاكراهات ورغم انني فقدت الكثير من الاصدقاء المدونين والذين تركوا فجوة كبيرة في داخلي كالمغترب وزهرة النسرين والأستاذ القدير محمد حماد الصحافي الغني عن التعريف ومحمود الفلسطيني الشاب المتميز والباشا الاستاذ توفيق بخفة دمه وغيرهم كثر...
ولعل أهم شيء أكرهه هو تغيير الوجوه أو بعبارة أدق تغيير الأصدقاء ، حتى وإن أخطؤوا في حقي …لن أقول انني أتجاوز ، لا بل اكثر من ذلك بكثير ، قد يحصل لي مسح لكل الوقائع بعد مرور وقت قصير جدا لأعود من جديد كي أفكر بهم وكأن شيئا لم يحصل أبدا .
لا أنكر ، أصدقائي بصيغة المؤنث والمذكر معا نذيرون جدا ، لكنني لا يمكن أن أغيرهم أبدا مهما حصل وإلا لن أكون أنا التي اسمى فاطمة هم مني وأنا منهم ولن يحل لي العيش إلا بهم …
لماذا كل هذا التشبث بالاشياء البسيطة والاشخاص والامكنة ؟؟؟
لا أدري الله وحده يعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خاص, غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 9:46 ص
قرأت و استمتعت بمقالك هذا
فعلاً مقال عفوي جميل يستحق التقدير .
تحياتي أختي فاطمة
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 12:43 م
اخي حسين
السلام عليكم ورحمة الله
كلماتك تدفئني وهي بمثابة جرعة تشجيع كم احتاجها من اجل الاستمرار
شكرا لك
وتقبل تحياتي
فاطمة
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 1:14 م
تحياتي سفيرة ايته المغربية الأبية
اشكر أولا لتقتك التامة بنا ولبوحك الراقي الدي منحتنا من خلاله اكتشاف أغوار شخصيتك الجميلة وفلسفتك الخاصة في الحياة …
اولا أحي فيك الجرأة على البوح بهكدا سلاسة ودقة
وصفتي حالتك بدقة واستطعنا من خلالك أن نرسم لك صورة أولية عنع دون ان نراك بالعين المجردة .
صدقا فيك اشياء كتيرة مني شخصيا وللأمنة لست أتشبت كتيرا بأشياء دكرتها من باب المكان والأكل …
حقيقة يبقى التغير مهم في حياة كل انسان
وأكيد انك كدالك تتغيرين من حيت تجري او لا تدري
هو امر حتمي ولا هروب منه
تتغيرين في عقليتك في بنيتك الفيزيولوجية و حتى السيكولوجية منها …
اعتبرك حالة مميزة لأنك تملكين قلبا متسامحا جدا
وهدا أمر لا يملكه الكتير منا في زمن الغداع والحقد
لا تأبهي لأحد …المهم ان تكوني بعتقدة بم ا تؤمنين به
فاعتياد الشيء ليس هو اعتقاده فهمتي ؟
المهم ان في كل ماقلته وحب رأي المتواضع
هو أن تكوني متسامحة مع نفسك أولا ولاتأبهي لأحد
حتما لن تجدي في هدا العالم من يقاسمك نفس الأخلاق ونفس القيم ونفس التفكير …
قد اختلط علي الأمر رأيتك تتحدتين عن نفسك تم انتقلتي بنا الا الحديت عن اشخاص أسميهم لصوص المستقبل
هي ارهاصات توارتناها من حماقاتهم لكن يكفينا ان تاريخ الصادق سيدكرهم على انهم كانوا احقر الناس …
أحييك من جديد وغيرت مفاهيم كتيرة في تفكيري
كنت مقبل على تحضير مقالة تحكي عن عزوف المدونات المغربيات عن كتابة السياسية واكتفائهم بالخواطرو القصائد …
لكن اعتبرك استتناء منهم الا أن اكتشف المزيد
لنحتفضي بالأمل ومقالي القادم هو عنوان للأمل …
انتظريه وتأكدي اننا نحترمك ونقدرك ونتمنى ان نحظى بشرف اخوتك وصداقتك وان تتمسكي بنا كما تتمسكينبكل اشياءك التمينة التي ترافك مند زمن
لا تقنطي فلا غرابة في فعلك لكل طريقة في الحياة
المهم الا يأدي احد والمهم ان تكوني متصالحة مع نفسك
اشكرك مجددا واحييك على بوحك الصادق
أخوك ولد الحومة
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 3:23 م
لأنك اصلك طيب يا فاطمة
جديدي .. هدية لكم ..
أين ذهب القمر ؟
يارب..!!أرجو ألا يطول انتظاري, وأن يسعفني اصطباري..!! فلا يزال الوقت أمامي طويلا, حتي موعد اللقاء, قالت لي سأهاتفك غدا صباحا لنتفق علي موعد في المساء. أعرف أن موعدنا المعتاد, هو الثانية من بعد الظهر. وأعلم أنها سوف تغادر عشها في جنحة الشوق, تحملها نسمات الحب عبر الشوارع والميادين. سوف تخرج من أكمام الزمان والمكان, لتمثل أمامي, مليكة يسوقها الشوق إلي مليكها.. فقد قررت هي وأنا, أن ترانا!! صحيح أنها لم تصارحني بحبها بعد أن صارحتها لكنها تلقت مكنون قلبي وامتصته في صمت صامت.. لم يشح عني قلبها, كلا ولا وجهها, أو حتي سمعها. فقد كانت شاخصة إلي بالقلب ـ ربما ـ وبالعين وبالمسامع. كانت تريد أن تلقاني, فاعتذرت أنا.. ثم هزمني الشوق فهاتفتها, لنلتقي. وهج الحب القادم عبر الطرقات يلفح وجه القلب
ولست أعرف إلي أي شئ يعذبني الظمأ.. لكني حين هاتفتها, كان صوتها يشي بسعادة اللقاء المنتظر.. هكذا أومأ لي القلب وهو يسدل الجفون علي كلماتها المترنحة علي شفتيها. ثمة مشاعر متباينة, تتراءي في عمق الوجدان.. ولست أدري أخوف هو, أم وجل أو ترقب؟!
أم تراني أسبح في قلق محموم, علي قلب أضناه الشوق وعذبه الانتظار!! ويح قلبي!! إني لا أهذي.. فالساعة الآن هي العاشرة صباحا..
والعين تتطلع إلي عقارب الساعة في تحفز وارتقاب.. أري العقربين ذراعين مفتوحتين, لمقص حاد النصل قد يجز رقاب الشوق, أو الحبيبين يستبد بهما شوق الانتظار فيتعانقان..!! هاهي الساعة تصل إلي ما قبل الحادية عشرة بخمس دقائق وعقربا الساعة يلتقيان..!!
لماذا وحدهما يلتقيان, وأنا المنتظر وحدي علي أطراف الزمان!!
عقرب الثواني وحده.. ينتفض في كل لحظة.. هل هو أنا.. المحموم بالقلق, والموهوم باللقاء..!؟ يارب..!! أرجو ألا يطول انتظاري..
وأن يسعفني اصطباري.. فالقلب قد أضناه طول البعاد.. وعذبه أرق السهاد في الليل يصحبني وفي وضح النهار يشغلني. ودقات القلب حائرة مع حركة عقرب الثواني.. والساعة بلغت الثانية عشرة,
والتقي عقربا الساعة فاستكان كل منهما للآخر في غفوة عن زماني ومكاني, وهي لا تتكلم.. والقلب يتألم.. يشاغله خوف من مجهول..
وبداخله روع من وهم ربما يكون قد صنعه لنفسه. أجر أقدامي إلي شرفة المنزل المطل علي الشارع العتيق.. حيث يرقد النهر من بعيد..
ساكنا صامتا, كأن مياهه جموع من الشر حزين يسير في جنازة طويلة لا نهاية لها.. والوقت يزحف نحو الواحدة, ولا يهدئ الروع في الهاتف رنين, ولا في جرس الباب رنين.. فيمزقني الحنين والأنين!! هاهي..!!
ألمحها من بعيد, وسط جموع البشر, هي موجة من أمواج البحر تعرف كيف تخالط الأمواج الأخري وتغالب الرياح وتندفع نحو الصخر أو ترتد نحو البحر أو تدفن رأسها في الرمال الساخنة!! أعرفها.. تتكسر لتستوي, ثم تنكسر لتستوي.. لكن أين أنت!؟ أكاد أعد الناس عدا.. فلعل البصر يخدع البصيرة!! ويح قلبي وعيني!! إنها ليست هي!! وزحام الشارع يتزايد.. ولابد أن صخب الناس قد أخرها!! لماذا لا تقوم الحكومة بتوسيع الشوارع مابين بيتها وبيتي!؟ لماذا لا تهتم الحكومة بالناس الذين ينتظرون علي قارعة الزمن!؟ لماذا لا يهتمون باختراع أجنحة للإنسان يطير بها إلي حيث يريد, حتي يلتقي الناس دون انتظار!!
إني المح أسراب الطيور تحلق في السماء فجأة..هل أرسلتهم للاعتذار!؟
هل يسقطون رسائل الشوق منها إلي!؟..لابد أنها قادمة من عندها.
فالفرح يغمرها, وهي تصفق بأجنحتها.. لكنها تمر مر سحابة صيف شاردة.. ولا يزال الازدحام يفرض علي الشارع صخبا صارخا,
أسمعه نواحا للقلب.. ولا يزال عقرب الساعة يواصل الجرح في عمق الروح..!! يارب..!! أرجو ألا يطول انتظاري.. وأن يسعفني اصطباري فالساعة بلغت الثانية, موعد اللقاء المعتاد.. وأنا أنسحب متثاقلا من شرفة المنزل إلي ردهة الاستقبال, ملقيا بنفسي وقلقي إلي حضن المقعد.
وباب المنزل بجانبي صامت لا يتكلم.. وجرس قد خرس.. وتعلق كالمشنوق في أعلي الحائط..أترقب أن تدب فيه الحياة بين لحظة وأخري.. وأن أهب إلي باب يفتر ثغره عن بسمة تشرق هي فيه مثل شمس بين شفتيه!! يا إلهي..!! عقارب الساعة تعبر الثانية, متجهة إلي الثالثة.. فالرابعة, ثم الخامسة, يحاصرني جمع ودمع. وأراني مهزوما بين يأس يشهر بهجرة.. ووهم, يصخ مسامعي بضحكة ساخرة..
ودمع تسفحه عين هدها الانكسار, فأسدلت ستائرها وأطفأت الأنوار..!!
ها قد حل الظلام, وبدأت أراها..!! ماذا دهاها!؟ من ذا الذي حال دونها ودون سواها!؟ لماذا تبسم الفجر ثم تجهم!! لماذا يختنق الحب وهو بعد لايزال في المهد صبيا..!! ماضرها لو قضت للقلب حاجاته! ماضرها لو أسكتت للقلب آهاته!؟ يا إله الكون سبحانه!!هي تحب من لا يحبها..
ويسكب كلمات مصنوعة في سمعها.. وأنا أحبها ولا تشعر بحبي!!
علاقة ثلاثية مجنونة , فيها طرف محبوب فقط.. هو حبيبها!!..
وطرف محب فقط.. هو أنا.. وطرف محبوب ومحب في نفس الوقت!
هنا توزيع للحب علي غير مستحقيه!! أين العدالة!؟ لماذا لا يأخذ الحب من يستحقه.. لامن يسحقه!! هلك عني سلطانيه.. ولم أعد قادرا علي فهم المسألة.. في الحب من يعطي ولا يأخذ..وفيه من يأخذ ولا يعطي..
وفيه من يأخذ ويعطي.. لكن الجميع في( حالة حب)!!
حتي الهاتف, نذر ألا يكلم اليوم إنسيا..!!وكنت أختبر وجود( الحرارة) بين وقت وآخر, بحثا عن أسباب انعدام الرنين لكن الحرارة الباردة مثل الصقيع لا تشي بشئ.. وجرس الباب اختبرته.. لأ تأكد أنه غير معطل..
كل شئ يعمل.. لكنه لا يستعمل والأصوات تخبو في خفوت.. والأمل بين أضلعي يموت..!! يارب..!! أرجو ألا يطول انتظاري.. وأن يسعفني اصطباري..!! فرغم مرور هذا الزمن الطويل الثقيل. فإني ما أزال متشبثا بأمل ولو كان هو الوهن, أو الوهم أني أنتظر.. وأصطبر.
ولو هدني عذاب الانتظار فليس من طبعي أن أفقد الأمل, فكل الاحتمالات واردة, هي نفسها قالت لي إنها تمر بظروف معينة سوف ترويها لي عندما نلتقي.. لكن لا التقينا حتي الآن.. ولا حكينا!! تعتريني موجة برد صاعقة, تجمد بدني وتهزني رعدة, وتخلعني رعود..!! الدفء يسري في البدن فجأة.. وأشعر أن نارا تحرقني بألسنة اللهب..!! عقلي ذهب.. يامن وهب!! أنقذني مما أنا فيه!! أنا في قلب النيه.. تائه.. لا رفيق ولا صديق..ذهب عني.. من يمنعه؟ من يسكت الصراخ بين أضلعي..
ومن يوقف انهمار أدمعي.!! سكن الوجد بين الجوانح,وها جني إليها شوق مجنون!! سبحان من أبدعها وصورها بشرا سويا!!أنا لا أريدها أنثي لرجل.. لأنها توءم الروح!! هل يشعر أحد بما أشعر به!؟ أشعر أني قد انشطرت إلي شطرين, تاه مني أحدهما!!هل يسمعني أحد!؟ إني أحبها!! مثل نفسي أحبها!! يا أيها الناس في الشوارع اسمعوني..
وافهموني.. أين ذهبت روحي!! أعرف أن الروح من أمر ربي.. ياربي..
عز اصطباري وطال انتظاري.. وانقضي نهاري!! محموم أنا, أم مهموم!؟ لماذا بعثرني الانتظار, وعذبني طول النهار!؟ ياويلي من ليلي, الذي علي الفراش ينتظر..!! يتراءي لي شقيا عفيا ليسحقني بين شقي الرحي, القلق والأرق!! لابد لي من الفرار من هذا الليل الجاثم علي صدر النهار..!! أين ذهب القمر, حارس ومؤنس والمصغي إلي في ظنوني وهواجسي!! أين ذهب القمر!!هي لم تأت.. ولا القمر أتي.. أنا لا أهذي..
إنما أتحدث مع لواعج القلب وأنا في عمق الانتظار..!! كلا لا أهذي لأنني أعي ما أقول!! أنا أنتظرها لأكتمل!! لأن الجرح لن يتدخل..!!
تصفعني كف الهزيمة.. وتهبط بي إلي عمق بلا قرار.. ثم تأخذني من شعري وشعوري ومشاعري.. إلي هاجري.. لأراه!! في الحلم أراه.. بالوهم أراه!! كل شئ إلي منتهاه.. إلا الآه.!! فيارب..!! سبحانك أنت داري, بأنه قد عز اصطباري وأنا لا أداري..!!
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 7:06 م
الأخت فاطمة الزهراء،
أتفق معك تماما في أن الإنسان يجب يبقى دائما في ثوبه الحقيقي ووجهه الحقيقي دون تغيير و تلون ودون أن تنال منه تقلبات الزمن ليبقى صلدا صامدا كالصخر أمام كل العقبات والعواصف، لكن فوبيا التغيير التي تعانين منها تفوق ذلك بكثير فهي ربما حالة مرضية ناتجة عن صدمات متكررة أصبحت تتمنين معها أن تبقى الأمور على حالها وأن لا تتطور ألى أسوء كما يحدث في أنظمتنا المختلفة بالطبع، أو حالة ضعف تجعلك لا تستطعين المواجهة خوفا من أن تنكشف معالم خفية ونقط ظعف في شخصيتك الغامضة قد تكون عاطفية أو مادية أو…تجعلك تختفين خلف قناع اسمه كره التغيير.
على كل حال فالذي يجب أن لا يتغير هو معدن الانسان و شخصيته أما محيطة ونمط عيشه فهو قابل للتغيير شاء أم أبى لأن العالم كله يتغير في كل لحظة فما بالك بالأيام والسنين.
أما بخصوص الوضع السياسي و الإقتصادي المزري في المغرب فلا أعتقد أن من حق من يكره التغيير إلى هذا الحد أن يحلم بغيره لأنه يعتبر راضيا عن الواقع ومقتنعا به و مساهما مباشرا في ترسيخه.
لذا أتمنى أن تعيدي النظر في نظرتك هاته الى التغيير لأنه لا يكون دائما إلى الأسوء، والاسوء هو أن لا يكون هناك تغيير.
أعتذر فأنا لم اقصد الإهانة أو التجريح لكن تعودت أن أكون صريحا مع من أعز.
مع مودتي و احترامي
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 7:22 م
الجميل الرقيق اخي فتحي
سلام عليك ورحمة الله الف سلام
هل اقرا هنا شعرا؟؟؟
لست أدري
هل اقرأ نثرا؟؟؟
لست ادري ايضا
أنا أقرأ هنا نثرا بصغية شعرية “مزينية” شاعرية مليئة بالحس رائعة الاحرف والتعابير
اختلط بها الحلم والواقع وانسابت …انسابت في دلال وتركتني حائرة..
كدت اقول لك “كما تقولون انتم ” يا بختهاالفتاة دي”..
ثم سرعان ما استفقت من غفوتي لان الكلام يمتد ما بين حلم وواقع على طول السماء وعرضها تضيؤه نجمات التعابير الجميلة..
ايه ذا كلو يا اخينا بالراحة علي شوي.
لم اعد اتحمل..
كم ابدعت يا فتحي.
كم ابدعت..
هذا كله ما استطيع ان اقول .
مع الف تحية لك
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 7:37 م
اخي العزيز خالد”عار على الانتماء….”
السلام عليكم الف سلام
تحيتي اليك وشكرا كثيرا على كلماتك التي عبرت بها بكل هذا الصدق..
وهذا دليل انك قرات ادراجي ومنحته شيئا من وقتك الثمين وحرك فيك الرغبة في كتابة تعليقك الذي تعبر فيه عن وجهة نظرك وانا احترمها جدا…
لا تعتذر انت فقط عبرت عن رايك
انا فعلا اكره التغيير..ليس خوفا ولا ضعفا ولكنني اكرهه من كثرة ما افرغ من مضمونه من حولي..
بمعنى اخر لا نعيش تغييرا بمفهومه الحقيقي..نحن نعيش مرحلة انتقالية فقط فرضتها الظروف العالمية من حولنا حتى نظهر للعالم بمظهر المساير للاحداث لكننا في حقيقة الامر نحن كما نحن امية وجهل وفساد ورشاوي وعقليات متحجرة واحكام مسبقة والباقية تعرفها..
من استوطن الله قلبه يسمو بعقله
وانا والحمد لله لا شيء يملء عقلي ومخي ودمي وقلبي غير حب ربي..
فاذن الباقية تعرفها..
سلام استاذ خالد
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 7:45 م
ابني العزيز ولد الحومة
كلما قرات احرفك اشعر باستحياء شديد واحيانا تدمع عيني..
حقيقة اعجز ان اجد الكلمات التي تستطيع ان توازن جملة واحدة من جملك في ميزان الاحرف…
لست ادري هل استحق كل ذلك
اشعر بالاحراج احيانا…واتمنى دائما لو كنت امامي افضل لحييتك وشكرت بيدي.
لا يسعني الا ان اقول لك من اعماق قلبي
جازاك الله عني كل خير وجعلك علما من اعلام هذا البلد وهذه الامة المعطاة
وفقك الله
شكرا لك
فاطمة
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 7:51 م
الأخت فاطمة الزهراء هذه هي الطلاقة التي الفناها فيك وروح التسامح التي نفتقدها في هذا الوطن وانا متاكد تماما من ان حبكي الصادق للوطن وايمانك القوي هما المحركان الاساسيان لكل كتاباتك التي اتحفتنا بها، ما أقسى وما امر الواقع الذي نعيشه لولا فسحة الامل التي اتمنى ان تضل مشتعلة في دواخلنا وان لا تطفئها رياه الياس من كل هذه الامراض التي تنخر جسد مجتمعنا لتحيله الى جتة متعفنه تلهو بها ذئاب البراري الغربية.
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 8:03 م
تسلمى يا طماطم يا عسل
ليس سوى مشاعر فقط
تسلمى يارب على كلامك الرقيق
ربنا يبارك فيكى
دمت بخير
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 8:53 م
اخي خالد
حب الاوطان ليس كلام يقال فقط وانا استحي من نفسي حتى اتحدث عن حب هذا الشامخ المسمى وطن…
الكل يعلق خسارته على الوطن والكل يحبه بطريقته والكل يذبحه بطريقته ايضا..
هل احبه؟؟ لست ادري..
هل اكرهه ؟؟؟الله اعلم..ومن اكون حتى احبه واكرهه
هل هو في حاجة الى ان اردد على مسامعه هذه الاسطوانة المرشوخة المسماة احبك يا وطني كي يرضى عني ؟؟؟
عفوا لكن ماذا يقصد بكلمة الوطن قبل ان اقول ان احب او اكره؟؟؟
هل هو الارض ام السماء هل هو العساكر ام الملك
هل هو جبال الاطلس ام النجمة الخضراء هل هو الصحراء ام الشهداء هل هو الفسفاط ام الفقراء هل هو الحفر ام العاهرات اللواتي يبعن اجسامهن بجنسيته؟؟؟ هل هو التراكتور ام الوردة؟؟؟
اليس هو ذلك الشيء الذي يسكنني واغلقت وراءه الباب مسرعة في ظلمة العمر وبقي ماكثا بذاخلي للان
لا ادري لكن حقيقة والله …
انا لا احب هذا الشيء الذي يسمى وطنا…
بل احب من تنزف انامله من اجله يوميا ..لانني بدم ذلك النزيف تعلمت كيف اقول انني احبك يا وطني وانا لا ادري كيف هو هذا الحب الذي ياتيني من طرف واحد حتى ولو لم انجح في حسن التعبير..
هل هذا الوطن يبادلني شعوري ..
لا افهم كيف ذلك..
حقيقة انا حائرة
شكرا لك اخي
ومعذرة فربما انا اهذي فقط
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 4:42 ص
سبحانك اللهم أنت العلى العظيم وأنا العبد البائس الفقير،أنت الغنى الحميد وأنا العبد الذليل،امنن بغناك على فقرى،وبحلمك على جهلى،وبقوتك على ضعفى،ياقوى ياعزيز،اكفنى ما أهمنى من أمر الدنيا والآخرة.
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 5:23 ص
الاخت الكريمه
فاطمه الزهراء
ادراج قوى
واسلوب متميز
تقبلى تحياتى
اكرم
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 7:42 ص
الراقية المؤمنه ام عبد الرحمن…
جمعة مباركة بالخير والاجر والثواب
زادك الله من افضاله ورضوانه..
زيارتك تثلج صدري وتقربني من الله اكثر فاكثر
تقبلي تحيتي وتقدري
فاطمة
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 7:46 ص
شاعرنا الجليل استاذ عبد السميع
شهادتك اعتز بها واعتبرها قيمة اضافية لاحرفي المتواضعة
انتم الارقى
انتم الاجمل
جمعة مباركة سعيدة بالاجر والثواب
وفقك الله
تحيتي الى كل اهل مصر الشامخة ..احباءنا هناك
فاطمة
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 9:42 ص
جمعه مبـــــــــــــاركه,ومستقبل مشرق
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 10:00 ص
تحياتي صديقتي فاطمة نجمة الانسانية
مررت اشتياقا
حيث غبت عني أوقاتا
طويلة في عقلي
عميقة في قلبي
وجدتك تتحدثين في جوهر مصيبتنا
اجترار الذات ورفض التغيير
كل شيء في حياتنا هو في تغيير
للأسوأ أو للأفضل
لا تحزني يا صديقتي إن داهمك التغيير
هي سنة الحياة التي ليس لها تبديل
أرجوك سيدتي
ركزي معي عل هول المأساة فينا
عربا ومسلمين وكل المتخلفين
تجدي أن العلة في رفض التغيير
وعدم القدرة على الاستجابة لتحدي التغيير
بل نترك التغيير يلعب في هوانا
نطير معه كريشة في الفضاء
لا بد من الاستجابة لتحدي التغيير
والاستجابة تعني أن نتقبل التغيير بشكل يجعل حالنا بالتغيير أقدر من حالنا قبل التغيير
يقول داروين يا سيدتي
إن النوع الحي الأقدر على البقاء
ليس هو الأقوى أو الذكى وإنما هو الأقدر على الاستجابة
لتجدي التغيير
مع التقدير والحب
آدم
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 10:26 ص
عطر الله جمعتك برياحيت الجنان
وظللك بأغصان بساتينها
وسقاك من زلال كوثرها
وجعلك من المغتنمين لوقتها ،، بكثرة الصلاة على الحبيب
التالين لصورة الكهف ،، الناجين في يوم الحشر
الثابتين على الحق ،، حتى لقاء الرب
** جمعـ مبـــــــــــــاركة ــة **
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 3:09 م
مرور للتحية و السلام
…………….
ذَكَرَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ لِلذِّكْرِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ
فَائِدَةٍ ، مِنْهَا طَرْدُ الشَّيْطَانِ وَقَمْعُهُ ، وَأَنَّهُ يُرْضِي الرَّحْمَنَ
وَيُزِيلُ الْهَمَّ وَالْغَمَّ عَنْ الْقَلْبِ ، وَيَجْلِبُ لَهُ الْفَرَحَ
وَالسُّرُورَ ، وَيُقَوِّي الْبَدَنَ وَالْقَلْبَ ، وَيَجْلِبُ الرِّزْقَ ،
وَيُكْسِي الذَّاكِرَ الْمَهَابَةَ وَالْحَلَاوَةَ وَالنُّضْرَةَ ، وَيُورِثُهُ
الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رُوحُ الْإِسْلَامِ وَقُطْبُ رَحَى الدِّينِ وَمَدَارُ
السَّعَادَةِ وَالنَّجَاةِ ، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ،
وَجَعَلَ سَبَبَ الْمَحَبَّةِ دَوَامَ الذِّكْرِ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَالَ
مَحَبَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَلْهَجْ بِذِكْرِهِ ، فَإِنَّ الدَّرْسَ
وَالْمُذَاكَرَةَ كَمَا أَنَّهُ بَابُ الْعِلْمِ ، فَالذِّكْرُ بَابُ الْمَحَبَّةِ
وَطَرِيقُهَا الْأَعْظَمُ ، وَصِرَاطُهَا الْأَقْوَمُ ، وَيُورِثُ الذِّكْرُ
الذَّاكِرَ الْمُرَاقَبَةَ حَتَّى يُدْخِلَهُ فِي بَابِ الْإِحْسَانِ فَيَعْبُدَ
اللَّهَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ ، وَيُورِثُهُ الْإِنَابَةَ وَهِيَ الرُّجُوعُ إلَى
اللَّهِ وَالْقُرْبُ مِنْهُ ، وَيَفْتَحُ لَهُ بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ
الْمَعْرِفَةِ ، وَيُورِثُهُ الْهَيْبَةَ لِرَبِّهِ وَإِجْلَالَهُ لِشِدَّةِ
اسْتِيلَائِهِ عَلَى قَلْبِهِ وَحُضُورِهِ مَعَ اللَّهِ بِخِلَافِ الْغَافِلِ ،
وَحَيَاةَ الْقَلْبِ .
………………
جمعة مباركة إن شاء الله .
………
سلامى …و…احترامى .
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 6:39 م
السلام عليكم استاد سرور..
شكرا لكرم المرور والكلام الطيب
ارجو من الله ان يجعل كل اوقاتك خيرا وبركة عليك وعلى اهلك
اختك في الله فاطمة..
كل الود لك
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 6:42 م
استاذنا الكبير حجازي..
جعل الله في كل حرف الف اجر وبركة لك وعليك ووفقك الله لما يحبه ويرضاه لك ولاهلك
اشكر على طيبة المرور والكلام الراقي الذي نثرته وراءك..
دعواتي لك بالخير والعافية
اختكم في الله
فاطمة
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 7:11 م
استاذي الفاضل والكبير ادام.
الشوق متبادل والصداقة ثابتة في مكانها …
انت بالنسبة لي اكبر بكثير من كل هذه الاشياء التي لا اجيد التعبير عنها.
لقد اختزلت فيك وفي مدونتك القدس والقضية والشهداء والكتاب والمبدعين ابناء الارض الطيبة …والذين ماتوا والاحياء وبيت لحم وغزة والحواجز والظلام حين يعم والنور حين ينقشع والدبابة الصهيونية حين تخترق وكل شيء من هناك..لكن للاسف ماباليد حيلة.
حين افكر بفلسطين افكر بك انت وحين اسمع خبرا ما افكر بك انت ثم بهم كلهم ..انت استاذنا الذي لا ننساه الا لنذكره ونذكر به الاخرين..
فشكرا لكلامك الطيب ودعواتي لك بالخير والصحة ان شاء الله
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 7:14 م
استاذي الفاضل ادام
عدت من جديد اريد ان اقول شيئا فتقبل مني
انا معك وكلي تركيز واهتمام لكل نقطة عطر محرف نثرته وراءك..
انا معك وارغب في التغيير ..
تغيير العمق وليس القشور فقط..
فمن كثرة تغيير القشور امتلات بتفاهتنا مزابل التاريخ وعدنا نكره ونحب ونرغب وننفر..
عدنا لا ندري ما يصيبنا.
افقدونا كل شيء..
افقدونا الرغبة في القيام بابسط الاشياء شيء ولو لمسة فرح ..
انا معك واومن بالتغيير الجذري العميق الذي يخدم ولا يهدم..فمن كثرة المهازبل التي شاهدتها من حولي مع مهزلة الانتخابات هنا ، صرت لا ادري ما اريد..
صرت مذهولة مصدومة لا افهم ما يجري بالتحديد والى اي اتجاه تسير بنا هذه السفينة المترهلة التي لن تصمد كثيرا امام هول بحر الواقع المر؟؟؟..
ومع ذلك اعترف لك استاذي الفاضل انني متشبثة باشيائي ولا ارغب في تغييرها لانها بكل بساطة لن اجد افضل منها بسبب كل هذه الردائة التي تحيط بنا…
لقد تغيرت كثير كامراة ، لم اعد الفتاة الشابة بشعر طويل وقوام رشيق جدا .طبعا الايام تطبع اثارها وتجري مع مرر السنين ..لم اعد الفتاة التي كان وجهها يتعب من شدة الضحك لم اكن اعرف غير قول كلمة واتباعها بضحكات تلقائية اضحك مني ومن اشيائي ومن طريقتي في تحليل الامور والكل يضحك طبعا لم يكن ذاك عيبا بل كانت خفة دم..
الان وانا اشاهد مسرحية هزلية جدايلعبها كبار الهزليين اضع يد على خذي ولا ينتزع مني هؤلاء الممثلون حتى ابتسامة بسيطة..بينما الاولاد من حولي يموتون من شدة الضحك..
انه تغيير للاسف كم كنت اتمنى الا يحصل لكن للاقدار قول اخر..
والحمد لله على كل حال
شكرا لك استاذي الفاضل
وشرفتني بزيارتك مدونتي
وعذرا عن التطويل
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 7:50 م
فضيحة سامية فارس (ح1) والقادم أدهى وأمر..!!
نتشرف بزيارتكم.
http://aalhakw.maktoobblog.com/
يوليو 10th, 2009 at 10 يوليو 2009 11:54 م
السلام عليكم ورحمة الله
استاذي الفضل شكرا للدعوة الكريمة..
على كل حال في مثل هذه الظروف لا يسع المرء الا ان يقول لا حول ولا قوة الا بالله وخصوصا ان الفاعلة امراة
فهذا يحز في نفسي كوني واحدة منهن..
تحيتي وودي
يوليو 11th, 2009 at 11 يوليو 2009 4:30 ص
تحياتي صديقتي فطوم
من حرفك أراك مليكة الشباب
أراك تستجيبين لرياح التغيير
والاستجابة هي غير الاستكانة
فالاستجابة هي هضم وفهم لرياع التغيير
ثم إنتاج جديد يدعم قدرة الشعب على الحياة
يا سيدتي
من يعيش عواصف التغيير كما تعيشين
لا بد أن تصبح البسمة عنده مستحيل
فهو يرى الوطن العربي لا يستجيب للتغيير
وإنما يستكين للتغيير
وبذلك هو يزداد ضعفا على ضعف
وأنت وأنا وكل المقهورين
لا نستطيع شيئا في ظل قوة القهر المكين
فكيف لنا أن نبتسم ونحن نرى القهر يفتك بالمساكين
فطوم لكن نحن على المدي الطويل
الأقدر على الاستجابة للتغيير
بالعزم والإصرار
بالصدق والحب في كل دار
سينتصر الأحرار
مع التقدير والحب
آدم