الماضي الجميل
كتبهافاطمة الزهراء...المغربية ، في 19 يونيو 2009 الساعة: 20:35 م
حين تسود الدنيا أمام أعيني وتحاصرني اللوعة والاسى والحزن من كل ناحية بسبب كل ما نعانيه كأمة أولا وكشعب في هذا المغرب العجيب ، أرجع إلى الله وأعزي نفسي كمسلمة بالقرآن والسيرة العطرة لخير البرية عليه أفضل الصلوات والتسليم ثم أسرد بداخلي كل الوقفات التاريخية المجيدية التي مرت على أمتنا .
أجل ، فالعزاء الوحيد الذي أعزي به نفسي وأنا أتجرع مرارة الأحداث وخسة البشر وندالة الساسة والحاكمين بالخصوص ، هو الرجوع إلى الوراء ولكل تلك الحقب التاريخية المنورة التي كان فيها للمسلمين كلمة وكان لهم همة وشأن وقيمة حقيقية..
هكذا نحن العرب ، نهرب من واقعنا المعاش الذي لم يعد جديرا بان يعاش بالهروب إلى الوراء ، فنتذكر كل رجالاته وفرسانه وأبطاله ، نتذكر احداثه وتفاصيله علنا نخفف من وطئة الحاضر المر الذي يأبى إلا أن يستمر على ما هو عليه بأيادي حكامنا وساساتنا وبأيادي كل المتواطئين معهم من مفسدين وفاسدين ووصوليين .
والغريب في الأمر ، أن نهايات الماضي لم تكن كلها جميلة 100 في 100 كنهايات أفلام الأبيض والأسود ، لكن الطبيعة البشرية هكذا ترى في الماضي كل ما هو جميل مقارنة بما تعيشه من هوان وضعف في الوقت الراهن ، خصوصا مع موت الأماني والأحلام التي أضحت تتبخر مع مرور الوقت أمامنا كسراب الطريق وقت القيض.
فحتى أضعف شيء وهبه الله إياك الا وهي الأحلام والأماني ، تراها تختلس منك في وضح النهار وتدنس بلا أسباب ،بل وتغتال بلا رحمة مما يجعلك تقف مذهولا بواقعك ومفجوعا في الذين يقومون بذلك ..
تكاد لا تصدق ، لكنك سرعان ما تصدق لانه للأسف تلك هي الحقيقة المرة التي ما عليك إلا ابتلاعها رغم مرارتها.
فتشعر وكأن الامس البعيد أو حتى القريب رحل وسحب معه كل أبطاله ورجالاته الواحد تلوى الآخر ومن سوء حظك انت ، فقد وجدت في هذه الحقبة الرديئة بالتحديد كي تعيش نهايات مؤسفة لكل شيء جميل .
نعيش نهاية فرسان السياسة والنضال والمعارضة الذين غيبهم الموت ، منهم من رحل في هدوء حزين تاركا في العين دمعة وفي القلب لوعة وحافرا في الذاكرة التاريخية والبشرية أحداثا راقية شجاعة لا يمكن ان تغيب أو تنسى..
منهم من تم اغتياله ظلما بلا أسباب ، فقط لأنه كان يخالفهم في التفكير فغيب بطريقة بشعة لا تمت للإنسانية ولا للدين بصلة، جعلتنا نشعر بمدى اتساع رقعة الحقارة في خارطة هذا الكوكب الذي علينا أن نصعد إلى السماء السبع ونلقى عليه نظرة من فوق عله يبدو لنا جميلا .
كان هنا شعراء ،
كان هنا أدباء ..
كان هنا مفكرين عرب ومسلمين لهم وزنهم الثقافي والادبي احتلوا في قلوب الناس مساحة شاسعة من الحب والتقدير، يوم كان للكلمة قيمتها وللحرف بريقه وللمداد رائحته العطرة وللكتاب أمانته ومصداقيه وللشعر مذاقه اللذيذ .
فقدناهم ونعاني حاليا من اتساع رقعة الفراغ من بعد غيابهم ..بل أصبحنا في زمن يضطر فيه الكثير من الادباء والشعراء والمبدعين ، عرض كتبهم وحوائجهم على الأرصفة للبيع ،لا لجشع في الحياة وطمع في الغنى وانما فقط كي يتمكن من العيش..
نهاية الكثير من رجال الدين الاثقياء الأنقياء الذين رحلوا أحيانا في صمت وتجاهل كانوا يمثلون لنا الشيء الكثير وبفضلهم تعلمنا أن “كل المسلم على المسلم حرام ..” وأنه لا فرق بين عربي وعجمي اوبيض واسود إلا بالتقوى” غرسوا في نفوسنا قيم الاسلام السمح وكانوا راية في سماء عمرنا .
برز في الساحة رجال دين بلباس ولحي يدعون الدين ويتحدثون باسمه ويسبون ويشتمون الصحابة والصدقين ويحرفون أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وهم لا يمتون للدين الاسلامي بصلة وأبعد ما يكونون عن سماحته وعظمته..
رحل الكثير من رجال الفن الراقي الذي كان يغذي الاحاسيس والحواس بينما امتلأت السوق عن آخرها بأشباه فنانين مشوهين يبحثون عن تغذية أشياء أخرى ، فنهم الوحيد الذي يمارسونه باتقان وتفان هو فن الانحراف على جميع المستويات..
وبعد كل هذا الرحيل المؤلم لفرسان الأمس الجميل لم يبق ما يشدنا أكيد ، فمع تقلص عددهم تلاشت العلاقات والروابط الانسانية والاجتماعية ومعها اندثرت الأحاسيس النبيلة التي بفرط كل العوامل المحيطة بها ، تطورت بشكل سلبي كما تتطور الفايروسات الخبيثة ، وتحولت لنزعات وتصرفات غريبة عن قيمنا التي تلقناها منذ نعومة أظافرنا..
لم نعد نر الجار الطيب الذي يستر عورة جاره ويهب لنجدته عند انكساره ، واندثر الصديق الحميم تحت وطأة الغذر والحسد والأنانية والمادة ، أضحت الصداقة شيئا نقرأه في القصص الخيالية فقط ونشاهده إلى جانب الأطفال في أفلام الكارتون ، دنس الحب وافرغ من مفهومه السامي بسبب الانحطاط الخلقي وقلة التربية الذي تعاني منها جل المجتمعات الاسلامية والعربية.
اندثرت أيضا الرجولة والشهامة فأين هم الرجال الغيورين على الدين والأعراض والمبادئ النبيلة بصفة عامة ، فالغالبية العظمى بدأت تمارس أضعف الإيمان..
كل المكارم التي يحث عليها ديننا استبدلت باخرى غريبة عنا وأصبحنا نعاني مرارة التناقض بين القيم التي تشبعنا بها والتي ترسخت بدواخلنا و”القيم ” الغريبة التي من حولنا وهي الاكثر انتشارا للأسف..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























يونيو 19th, 2009 at 19 يونيو 2009 9:50 م
والله يا أختي لكم الله ..
لا تخشى فاللظالمين يوم لا مفر فيه من الله ..
وغذا تكشف الكربات وينجلي الظلم لا محالة ..
لك التحية
مع دعوة لجديدي
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 2:32 ص
السلام عليكم نور
بارك الله في حرفك الراقي الذي يقطر عطر الندى
وفقت في ميزان حرفك
زادك الله من افضالك وشكرا على كرم المرور
فاطمة
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 7:52 ص
تحياتي صديقتي فاطمة شمس المغرب والعروبة والانسانية
قرأت حرفك بعمق ولهفة
عشت أحلامك في قهر عميق
تجولت في تاريخنا وتاريخ الانسانية
في جندولك أتأوه
في ركابك أنزف الدم العتيق
واسال أين الطريق
أجده في ثنايا فكرك فكر الغلابا
فكر المقهورين
يهتفون معك بصوت طليق
لا حياة بلا عدل وحرية
يا أمة العرب المنسية
يا أمم الكون المهرية
يا شعوب الدنيا المهزومة
لا نهضة إلا بالعدل والحرية
كم أنت تدقين جدران الخزان في عقلي
في قلبي وكل جسمي
أنت حقا نبية الانسانية
مع التقدير والحب
آدم
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 12:40 م
الهم انصر الاسلام والمسلمين دائما وابدا…
الهجمة الرهيبة القذرة على ثقافتنا واسلامنا لن تجدي نفعا على امل التوحد معا كمسلمين يوما ما لنعود قوة لا يستهان بها بقرارها الواحد، كما قلت على امل.
التحية والتقدير.
دمتي بخير فاطمة الزهراء.
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 12:41 م
دعوة للاطلاع على ادراجي الجديد بعنوان: ندم؛ لم لا.
http://aladin1986.maktoobblog.com/
مودتي.
تحياتي….
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 6:51 م
تحية تقدير واحترام وافتغار بك وبمغربيتك
صدقا أستادة فاطمة الزهراء حركتي بدواخلي شجونا عدة
وصفك اللدع وجلدك للدات بهكدا أسلوب خيل لي كما لم لو ان كل الألوان الجميلة اختفت وبقي لنا سوى السواد نلفه ويلفنا… نصاحبة ويصاحبنا …
كلامك وازن وصادق ونابع من قلب بريء يحمل هما وحزنا دفينا من دات تعمها الحنينية للزمن الجميل زمن الرجال وزمن النساء …
صدقا والله أفتخر بك وبمغربيتك عندما أخرج لشارع وأطلق العنان لفكري كي يسترجع شيءمن بريقه يعكر صفوه تلك الوجوه الغربية والأشكال المركبة التي تلهت وراء الموضة والجمال المزيف تلك الصور المكررة التي تبدوا عليها نساءنا تدفعني للتساءل وبستمرار أليس تمت نساء من طينة اخرى من زمن النساء من زمن الصلاح.
صدقا أجد فيك وفي اخريات ان مازال في بلدنا الحبيب خير وافر رغم كترة المتبطات وكترة المتاجرين بالأخلاق والوطن
يبقي كما قال الحبيب المصطفى الخير باق الى قيام الساعة
لاعليك أختي الفاضلة مازال في الأفق بصيص أمل ومازالت نساءنا لم تعقر بعد عن انجاب اناس يحملون فكرا حرا وقضية ومبدأ يعيشون له ويموتون دونه…
كل التقدير لك ولقلمك المميز الدي لاحضته على غير العادة حزين مكتئب …
أمل أن يصفى بالك وأن تتيقني انه مادات الشمس تطل علينا فالخير يصحبها دوما
أحيانا يكون الرجوع للوراء غير مفيد لأنه يعطينا اشارات ان الحاضر أقبح وأن المستقبل أفجع
لدى لنترك القدر يفعل مايشاء ولكن عقلاء في تفكيرنا ولنترك العنان للأمل كي يزين سماءنا ولو نفاقا
حتى تستمر الحياة فالخير موجد وان لم تتيقني انظري لنفسك
انتي طيبة وعلى خلق وغيرك كتير ادا كوني انت وغيرك الأستتناء ولنقر ان الخير موجود ودائم رغم اتضاح الشر وطغيان أهله يضل الخير صاحب الكلمة الفصل …
تقبل الله منك غيرتك ووطنيتك
تدكري دوما أن تمت في بلدك من يقدرك ويحترمك ويتمنى ان تحدو أخته حدوك …
بارك الله فيك وفي قلمك وجعل الله ايامك بطعم السعادة والهناء
لاتنسينا من خير دعائك لكن لاتدعي لي بسم ولد الحومة قد يفوز بالدعوة غيري هههه لاعليك المهم أن تدعي لي بالنجاح والسعادة وان تفارقني الهموم على كترتها
أخوك // ولد الحومة
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 7:16 م
مساء الخير صديقتي
صدقيني في الماضي للقيم والمباديء لها قيمه في الحياة
كانت الغيرة عند الرجل تجعلكي تنامين وانتي مطمئنه
الجار يخاف على جاره لايحسده لاينبذه لايعتدي على حرمته
الطيبه عند الجميع والحب في كل القلوب
كل شيء تغير حتى القيم والمباديء
حتى الاطفال صاروا يتحدثون باشياء لايسمح عمرهم بها
لن يعود الماضي لانه ذهب مع اهله الطيبون
مودتي كوني بخير
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 8:23 م
السلام عليكم صديقي ادام
فعلا فالمراة الشابة معها كل حق وقد احسنت التعبير
أنت حقا صديق صدوق،
انت اعز الاصدقاء هاهنا
اشتقت لطلتك وحرفك
اشتقت لرجاحة وكرم تعليقاتك
اشتقت اليك ومن خلالك لكل فلسطين الحبيبة
اتتبع الاخبار بشوق وارني متشائمة رغم انني لا اقطع رجائي من الله عز وجل
خطاب قاتل الدباب اوباما وخطاب نتنياهو اليميني.وتحركات عباس واستمرار الحصار..
يا الهي الرحمة ارجو منك فلا تكلني الى نفسي طرفة عين…
احرفك تمطر واقعية وصدقا وحداثة ايضا
لا بد ان يخرج القارئ بفكرة جيدة تفيده في ظرف ما
وفقك الله
وجعلك منارة لنا ولكل فلسطين
فاطمة
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 8:36 م
علاء
هي امراتك دنياك
يوم لك ويوم عليك
كانت هذه المرة على نفسها وليس عليك
الحب الحقيقي يعيش بدواخلنا ويعلمنا نسامح ونعفو ونتجاوز حتى ولو فرط فينا يوما ما الحبيب لسبب او لاخر سرعان ما نعود اليه بمجرد اشارة منه لكن دون غدر
اما الم يكن حقيقيا فهو يدخل خانة المشاعر العابرة.
هي بدورها جميلة وتنمي مخيلة المبدع فيتفنن في وصف لحظاتها ..
اعشق حرفك الشبابي الرقيق المليءبالصور التي تتعايش في انسجام لغوي جميل..
حرف حي متطور مع تطور الاحداث
وفقك الله
ودمت متالقا دائما
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 9:03 م
ابن البلد الجميل الذي يسكننا جميعا
السلام عليكم ورحمة الله
لقد قلت كل شيء ايها الشاب المتالق ولم تترك وراءك كلمة طيبة واحدة…
حين قرات خاطرتك هنا لم افاجئ ..لانني عرفت ساعتها انك ابن تلك المدينة العرقة مدينة كل الازمنة والتواريخ مدينة يحبها الله فاس المجيدة..
مدينة مخذولة ، مرمية في ضجيج الصمت . الابواب صديقتها والأزقة الضيقة وطن تنهداتها ، تعبت من الانتظار انتظار الفرسان الذين سينقذونها من موجة الغبار ..
مدينة تفرح لابسط الاشياء..ولا تحزن ابدا حتى ولو اقتلعت اوردتها. مدينة صبورة شكورة
تفرح حين يلعب أمام عتباتها القديمة العريقة الصبيان لكنها تحزن مع نزول الظلمة على اسوارها وجبالها التي تحوطها .. فالليل يكشف دموعها ويوزد من همها ..
خصوصا في فصل الشتاء القارس
انها مدينة من تاريخ مجيد احيانا ومضطرب اخرى وماكر في كثير من الاحيان .. الكل يحبها بطريقته لكن الكل يتركها بطريقته ايضا .
مهما قلت فلن استوفي ما تستحقه مدينة كل المغرب فاس المجيدة..
انها مدينة كنز لم تكشف بعد عن كل اسرارها..
انها تستحق اهتماما اكبر بكثير كي تسترجع بريقها ولمنعانها وفرحتها..
دعواتي لك ايها الاصيل بالخير والتفوق والصحة لك ولكل اهلك .
فاطمة
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 9:34 م
السلام عليكم زمدرة الجميلة
شكرا لكرم المرور والتعليق
ادراجك الراقي هذا يلتقي في الكثير من معانيه مع ما كتبته في مملكة الماء
والاسئلة الوجيهة التي تطرحينها قد اجبتي بكل دقة عنها
“لم اصبحت حياتنا قاسيه
بلا مشاعر
كالصخر لايمكن نحته
لم ندوس على بعض
حتى الضعيف صار يطحن الضعيف”
والله معك حق في كل حرف كتبته اناملك
لكن يبقى الامل في الله عز وجل
دمت رائعة
فاطمة
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 11:32 ص
أختي الكريمة فاطمة الزهراء،
ما هذا السواد وهذا التشاؤم الذي أحسست به وأنا أقرأ هذا الإدراج؟؟ حقيقة نشاهد كل ما ذكرت، لكن، أملنا في الله سبحانه كبير بأن يبدل هؤلاء بآخرين صلحاء، لكن علينا أن نتحرك ولا نبق ساكنين ننتظر الفرج من السماء..
تقبلي ودي واحترامي
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 4:36 م
اخي صاحب مدونة صحبة
اشكر لك كرم التفضل بزيارتي من البلوك الى غاية مكتوب..
حاولت ان اكتب لك تعليق لكن صدقني لم اتمكن ولا اجيد كل تقنيات الموقع الذي يوجد به مدونتك .. وهذا ما يجعلني متشبثة بمكتوب ليسر التعامل به.
ومعك كل الحق فالامل موجود ولا بد من النظر بعينه نحو الامام..لا عليك فانا لفرط كل ما اشاهد من نكسات وخطوات نخطوها الى الوراء اصبحت ارى كل شيء دون جدوى
على اي الرحمة الالهية موجودة
نتمنى كل خير للجميع
وفقك الله
تقبل تحياتي
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 6:44 م
تحياتي..
مفجع ودام ما كتبت..ولكنه يمثل الحقيقة المرة التي نعيشها..أقول هذا ولست ماضويا..لست ممن يتباكون على الماضي بمفهوم”ليس في الامكان أحسن مماكان”..ولكن اعترافا
واقرارا بان حاضرنا جد مؤلم..جد بشع..حاضرنا المعيش
يمثل الانحراف الكلي..والترهل النهائي..في جميع جزيئات
حياتنا البائسة..وكلما لاحت بارقة أمل..تكاثر عليها
منتجو الشر لاغتيالها..وما رحل مبدع أو مبدعة في الفكر
أو الدين أو السياسة..الا ترك خلفه فراغا لا يعوض ابدا
فقد غدونا امة قاصرة على تنشئة أجيال متمكنة من حمل
رسالة الحضارة..التي من الطبيعي تناقلها بين الاجيال
بشكل مرن وسلس..لكن عندنا..غدا الجهاز معطلا تماما
فكلما احترقت منه قطعة استحال على الأمة تعويضها..
كوني بالف خير..
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 7:58 م
طاب وقتك بكل خير استاذ أصيل
كلما قرأت تعليقاتك اجدها مليئة بالف معنى ومعنى.
انما تنم على عقل رحج له وزنه اكيد في فضاء الكلمات النقية..
وطبعا هذا يثير فضولي ويحرك ثرثرتي فاتي مسرعة لجدار صمتك لاعكر صفوه فمعذرة فأنا واحدة منهم وانت الادرى…
أنا أيضا مثلك تماما لست ماضوية حتى ولو لم احسن التعبير عن ذلك لكن هناك اشياء بسيطة جدا تحصل لك فتعكر صفوك وتحرك كل شيء بداخلك وتحاول المقارنة بين الامس واليوم كي تفرج عنك قليلا..وقد وقعت لي حادثة بسيطة لكن اثرت بي ..
كنت قد نسيت مفتاح البيت وانا اسكن بالطابق الثاني .الباب موصدة تماما والحارس لا يجلس ابدا امام الباب . واذان المغرب كان قد اذن للصلاة. ضغطت صدفة على احد ازرار بيوت العمارة لان بيتي لم يكن به احد ضغطت كي يفتح او تفتح لي احد ما …فاذا باحداهن تزلت مسرعة وهي طبعا تعرفني ونتبادل بعض الكلمات فوق السطوح حين ننشر الغسيل..وقالت لي بنرفزة
لم ازعجتني لم ضغطت على زر بيتي انا لست الحارس..طلبت منها السماح واعتذرت بكثير من الاسف.. صعدت الجارة في المصعد مسرعة وتركتني .
حز هذا الامر في نفسي وتذكرت حين كان بيتنا في وجدة مفتوحا على الدوام لا نغلقه ابدا الا في الليل وكيف انني كم مرة حاولت احصاء الايام التي نتغذى فيها لوحدنا مع اخواني ووالدي فوجدتها ولا مرة واحدة كان بيتنا مملوء بالناس لا اذكر اني اعرفهم بالتحديد كانوا جيراننا واصحاب والدي وجارات امي كنت اخالهم اخواتها ..
فقلت مع نفسي يا الهي لم تغير كل شيء ؟؟اين نحن مما اوصى به النبي على الجار…
وهكذا كتبت تلك الاحرف وانا متاثرة جدا ..
صادفت تلك السيدة مرة اخرى والقيت عليها السلام وطبعا اعتذرت عن نرفزتها لكن رغم ذلك لم اتمكن من التخلص مما حصل لحد الان علما ان علاقاتي مع الكل جد طيبة هنا في الرباط..
الرباط ليست هي وجدة طبعا..
شكرا لك استاذ اصيل ومعذرة عن الثرثرة
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 8:14 م
تحياتي..
اختي الفاضلة..ما كتبته لتوك..ليس ثرثرة..انما هو بث
لأشجان..كبتها يفجرنا من الداخل..ينشيء فينا امراضا
لم يعد الجار جارا..ولا الصديق صديقا..ولاالزميل زميلا..
تغيرت الى الاسوإ كل القيم الاجتماعية..وطغت علينا الانانيات المرضية..الانسان أناني بطبعه ولكن ليس الا درجة استيطاب لحم أخيه..مرة كنت في فرنسا..وكنت اركب
Bus مع صديق لي نتحدث عن عنوان مستشفى نقصده ولا نعرفهبالتحديد..كنا نتحدث بالعربية طبعا..كانت تجلس قبالتناامرأة مسنة..تحمل عصا تعينها على السير..لم نسألهاولكنها اثناء نوزلها في محطتها طلبت منا ان نتبعها
وبدافع انساني بحت دلتنا على المستشفى..لا حظي الفرق
بيننا وبينهم..نحن الذين ندعي الانتساب لأصح الأديان
السماوية..وننعتهم بالكفر والفسوق والعصيان..
كوني بالف خير..
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 8:53 م
طابت امسيتك بكل خير
شكرا لك استاذ اصيل على التجاوب مع ما كتبته حقيقة بتلقائيتي والتي من المؤكد انكم هنا في مكتوب اعتدتم عليها
احييك وادعو من الله لك وافر الصحة حتى تتحفنا باحرفك الاصيلة والتي بكل صدق لم اجد مثيلا لها في حرفيتها ورقيها في هذا المكتوب
وفقك الله وتحيتي الصادقة لك ولكل ذويك هناك بالبلد العريق الجزائر
فاطمة
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 10:55 ص
أحبابى المدونيين يعلم الله مدى حبى لكم وشوقى للقائكم فى الدنيا على خير او فى الاخرة فى الفردوس الاعلى مع الحبيب محمد صلى الله علية وسلم لذلك ساخصكم جميعا اخوه واخوات بهذا الدعاء
( اللهم ارضا عن هذة الكوكبة التى اخترتها واصطفيتها من دون خلقك لتكون نبراسا ونورا لهذة الامة اللهم اشرح صدورها بفيض الايمان بك وجميل التوكل عليك واهدها سبلها واملاء قلوبها بالحب والخير واجعلها من السعداء فى الدنيا والاخرة ووسع رزقها واشفى ابدانها واسعد بيوتها وفرج كربها وهمها ونور وجهها واجعلها تتلالا كالنجوم فى السماء انك نعم المولى ونعم النصير ….. اللهم امين )
اخوكم / سعيد الشريف _ مدونة الايجابية والاصلاح
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 6:51 م
إن أكثر ما نفتقده في هذا الوطن الجميل -رغم انف اعدائه- هو هذه الغيرة الصادقة على قيمه ومقوماته الدينية و الثقافية والحضارية وانا احييك من اعماق قلبي على هذه الروح التي تحترق شوقا لمعانقة مغرب طالما حلمنا به، لكن هذا لا يعني ان نهرب من واقعنا المرير لنتمسك بأديال الماضي ونتحسر عليه ونندب فوق قبور الابطال الذين صنعوا لنا هذا الماضي وتركوه امانة في اعناقنالنتخلى عنه مقابل أوهام المادة ولانانية، إنما هي الارادة الصادقة و العمل الجاد فقط من سيصلح شأننا و يعيد أمجاد امتنا ووطننا، وليس الاحلام والتمني. وما نيل المطالب بالتمني ولكن …
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 10:03 م
اخي انتماء
تحية اليك وشكرا على التعليق القيم
لست ماضوية ولا شيء يستاهل التحصر فيه فما نعيشه حاضرا غطى الاف المرات على حدة مرورته وبالكاد نكتفي…
لكن حين تشاهد فيلما لشارلي شابلين من سنوات الاربعينيات والثلاثينيات تجتاحك حسرة عميقة وتقول بينك وبينك ..
يا الهي هؤلاء عباقرة بداية القرن 20 اين هم عباقرة قرن 21 قرن النيت والارقام والاسلحة والدمار والخبث والديموقراطية .والاسلاموفوبية وووو
كل تلك المصطلحات حقيقة التي اجد صعوبة في تلويكها فوق لساني فما ادراك بعقلي..
**********
وكانما انا اعرفك عن كثب .
لان كلماتك حقيقة احسستها..وكانما اشتقت الى شخص ما من خلال تعليقك..
شكرا .
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 8:30 م
مشاعرك مليئة بالصدق لكني لا أشاطرك كل هذا السواد لا يزال هناك خير في الآتي، ويوجد بيننا وفي حاضرنا ومن أجل مستقبلنا رجال ونساء مبدعين وصادقين وعظماء، فقط هناك دورة تدورها الحياة وتدورها الحضارات مد وجزر صعود وهبوط، وأحيانا تحتاج حلكة الليل الى الاشتداد لتبلغ مداها وتندثر مبشرة ببزوغ الفجر
مع تحياتي
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 2:02 م
شكرا لكي مريم على لطف المرور
وكرم التعليق
انها والله مجرد عبرات تخرج على شكل احرف مليئة بالحخسرة والالم عما يجري من حولنا
ولا حول ولا قوة الا بالله
كل كل الود
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 7:48 م
الاخت فاطمة الزهراء أشكرك على الرد الجميل،إن اكثر ما يثير اهتمامي في كتاباتك هي تلك الطلاقة التي تعبرين بها عن انشغالاتك دون تنميق او تكلف، واسمحي لي ان اقول لك ان ما قصدته هو أن اللدين شيدوا هدا الصرح هم انسان ياكلون الطعام و يمشون في الاسواق مثلي و مثلك الفرق بيننا و بينهم هو انهم يتحدثون ويفعلون ونحن نتحدث ونتمنى
مع فائق احترامي